إسبانيا تحقق في خطأ بمركز التحكم بعد تصادم قطارين ومقتل 68 شخصا
"جريدة أصوات"
أعلن وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي أن تصادم قطار تابع لشركة «رينفي» الحكومية بمؤخرة قطار سريع تديره شركة «إيريو» الخاصة قد يكون نجم عن قرار خاطئ باستئناف الحركة في وقت تواصل فيه السلطات تحقيقاتها لتحديد المسؤوليات وكشف ملابسات الحادث الذي خلف عشرات القتلى والجرحى.
وأوضح بوينتي أن مركز التحكم في حركة القطارات اتخذ قرار السماح لقطار رينفي بمواصلة السير رغم توقف قطار إيريو معتبرا أن هذا القرار لم تكن له مبررات واضحة.
وأضاف أن المحققين حددوا هوية الشخص الذي سمح باستئناف الحركة مؤكدا أن المعني بالأمر يخضع لما ستسفر عنه التحقيقات دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن مسؤوليته المحتملة.
وأسفر الحادث الذي وقع الأربعاء بالقرب من بلدة أوردا بإقليم طليطلة على مسافة تتجاوز 80 ميلا جنوب مدريد عن مقتل 68 شخصا على الأقل وإصابة العشرات وفق الحصيلة الواردة في المعطيات الأولية.
وأفادت حكومة منطقة كاستيا لا مانشا بأن 53 مصابا ظلوا يتلقون العلاج بالمؤسسات الصحية بعدما بلغ عدد الأشخاص الذين نقلوا إلى المستشفيات 107 في وقت سابق.
وعلى إثر الحادث أعلنت شركة رينفي تعليق خدمات القطارات على عدد من الخطوط الرابطة بين مدريد وثيوداد ريال والأندلس في انتظار تطورات الوضع وتقييم تداعيات التصادم على حركة النقل السككي.
ويعيد الحادث إلى الواجهة النقاش بشأن سلامة شبكة القطارات فائقة السرعة في إسبانيا بعدما شهدت البلاد خلال السنة نفسها حادثا مميتا آخر في أداموز بإقليم قرطبة، أودى بحياة 46 شخصا وأصاب 122 آخرين وفق الأرقام الواردة في المعطيات المقدمة. كما يذكر بكارثة سانتياغو دي كومبوستيلا سنة 2013 التي خلفت 80 قتيلا.
من جانبه زار رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز موقع الحادث معلنا أن حكومته ستقر ثلاثة أيام حداد ومتعهدا بإجراء تحقيق لكشف الأسباب وتحديد المسؤوليات.
وأكد أن وقوع حادثين خطيرين للقطارات فائقة السرعة في سنة واحدة أمر غير مقبول مع الإشارة إلى أن المعطيات المتاحة لا تثبت وجود علاقة بين الحادثين.
ورغم خطورة التصادم شدد وزير النقل على أن نظام السكك الحديدية الإسباني يظل آمنا مقارنة بأنظمة أخرى في المنطقة لكنه أقر بأن وجود لوائح وبروتوكولات تنظيمية لا يمنع احتمال وقوع أعطال أو أخطاء تستدعي التحقيق والمساءلة.

التعليقات مغلقة.