أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مصرع 68 شخصا في تصادم قطارين بإسبانيا والتحقيقات تتجه إلى مركز التحكم

"جريدة أصوات" العالم

لقي 68 شخصا على الأقل مصرعهم وأصيب العشرات “الأربعاء” إثر اصطدام قطارين فائقي السرعة بالقرب من بلدة أوردا بإقليم طليطلة جنوب العاصمة الإسبانية مدريد في حادث مأساوي أعاد ملف سلامة السكك الحديدية إلى الواجهة وسط استمرار عمليات البحث والتحقيق لتحديد ملابساته.

وأعلنت السلطات المحلية في إقليم كاستيا لا مانتشا ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 68 قتيلا فيما احتاج 58 مصابا إلى العلاج بالمستشفيات وفق المعطيات التي أوردتها وسائل إعلام دولية.

ولا تزال فرق الإنقاذ تواصل عمليات التمشيط بين العربات المحطمة وسط مخاوف من العثور على مزيد من الضحايا.

 

وفي أعقاب الحادث أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام ابتداء من الخميس متعهدا بكشف جميع ملابسات التصادم ومحاسبة المسؤولين إذا أثبت التحقيق وجود إهمال أو إخفاقات في أنظمة السلامة.

كما أعرب عن تضامنه مع الضحايا وعائلاتهم مؤكدا أن السلطات ستتخذ الإجراءات اللازمة لتعزيز سلامة شبكة القطارات.

وتشير المعطيات الأولية التي أعلنها وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي إلى احتمال ارتباط الحادث بخلل في نظام التحكم والسلامة الآلي أعقبه قرار من مركز التحكم باستئناف حركة أحد القطارات رغم استمرار إشارة التوقف. وشدد الوزير على أن تحديد المسؤوليات النهائية يظل رهيناً بنتائج التحقيق.

وبحسب الرواية الأولية التي قدمها الوزير، أدى عطل تقني إلى توقف عدد من القطارات على مقطع يمتد لنحو 63 كيلومترا قبل أن يسمح لقطار تابع للشركة الوطنية «رينفي» باستئناف السير. وقطع القطار نحو 25 كيلومترا قبل اصطدامه بقطار تابع لشركة «إيريو» الخاصة كان متوقفا على السكة نفسها.

 

وأوضح بوينتي أن القطار استأنف رحلته رغم استمرار ظهور إشارة حمراء مضيفا أن مركز التحكم كان يملك الوقت للتحقق من الوضع قبل السماح باستئناف الحركة.

وقد تصل سرعة القطار عند الاصطدام إلى نحو 200 كيلومتر في الساعة وفق تقديرات أولية لا تزال قيد التحقق.

من جهتها أكدت شركة «رينفي» أن قطارها واصل السير بناء على تعليمات صادرة عن مركز التحكم مشيرة إلى أن التحقيق سيحدد التسلسل الدقيق للأحداث والظروف التي أدت إلى التصادم.

ولم تحسم بعد جميع الأسباب التي جعلت القطار الآخر متوقفا على الخط.

وأدى الحادث إلى تعليق حركة القطارات فائقة السرعة على الممر الرابط بين مدريد وجنوب إسبانيا كما فعلت الشركات المعنية إجراءات الطوارئ لمساعدة المصابين وأسر الضحايا وتقديم المعلومات للمتضررين.

وعلى مستوى عمليات الإنقاذ جرى تسخير فرق الإطفاء والإسعاف ومروحيات ووسائل تقنية من بينها الطائرات المسيرة والرافعات للوصول إلى العربات المتضررة ورفع الحطام.

وأظهرت مشاهد من الموقع حجم الدمار الذي لحق بالقطارين بعدما انقلبت عربات وانحدرت أجزاء منها إلى جانب السكة الحديدية.

 

وروى عدد من الناجين مشاهد الفوضى التي أعقبت الاصطدام متحدثين عن اقتلاع المقاعد وتناثر الحقائب وسقوط الركاب فوق بعضهم فيما اضطر بعض المسافرين إلى تحطيم النوافذ للخروج من العربات. كما تحدث مصابون عن انتشار الدخان والدماء في وقت سارع فيه الركاب إلى إخلاء القطارات بمساعدة عناصر الإنقاذ والشرطة.

وأعرب الملك الإسباني فيليبي السادس عن حزنه العميق إزاء الحادث معلنا تضامنه مع الضحايا وأسرهم فيما تعهدت الحكومة بإجراء تحقيق شامل في ظروف التصادم.

ويأتي الحادث بعد تصادم قطارين فائقي السرعة في جنوب إسبانيا خلال يناير الماضي أسفر عن مقتل 46 شخصا ما يثير تساؤلات جديدة بشأن إجراءات السلامة والرقابة على حركة القطارات.

ومع ذلك قال سانشيز إن المؤشرات الأولية لا تثبت وجود صلة بين الحادثين مؤكدا أن تحديد الأسباب يعود إلى الجهات المختصة.

التعليقات مغلقة.