المكاوي ينتقد شروط تمويل المقاولات ويدعو لإصلاح بنكي وجبائي
"جريدة أصوات"
انتقد رحال المكاوي رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب صعوبة حصول المقاولات الصغيرة والمتوسطة والصغيرة جدا على التمويل البنكي، معتبرا أن تعدد الشروط والضمانات المطلوبة يحد من قدرتها على الاستثمار وتوسيع أنشطتها ويضعف مساهمة القطاع الخاص في خلق فرص الشغل.
وخلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027 أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية اليوم الأربعاء دعا المكاوي القطاع البنكي إلى تعزيز مواكبته للمقاولات خاصة عندما يتعلق الأمر بتمويل المشاريع الاستثمارية التي يفترض أن تشكل رافعة لتطوير النسيج الاقتصادي وإحداث مناصب شغل جديدة.
وأوضح المتحدث أن الإشكال لا يرتبط بتمويل التسيير أو معالجة صعوبات السيولة وأداء الالتزامات الجارية بل بالتمويل الموجه للاستثمار مشيرا إلى أن بعض المقاولات تجد نفسها أمام مطالب بضمانات متعددة تصل بحسب تعبيره، إلى ما يشبه التصريح بممتلكات أصحابها لدى البنك.
وأكد رئيس الفريق الاستقلالي أهمية وجود قطاع بنكي سليم ومتوازن ومحكم التدبير لكنه شدد في المقابل على ضرورة أن يكون أكثر انفتاحا على احتياجات المقاولات وقدرتها على الاستثمار بما يسمح لها بتطوير أنشطتها وتعزيز مساهمتها في التنمية الاقتصادية.
وفي السياق ذاته، انتقد المكاوي تركيز جانب من التدابير الحكومية التحفيزية على المقاولات حديثة التأسيس أو الشركات التي تعتزم تشغيل أجراء جدد مقابل ما وصفه بضعف الاهتمام بالمقاولات القائمة منذ سنوات رغم دورها في الحفاظ على مناصب الشغل ومواجهة التحديات الاقتصادية.
ودعا إلى توسيع نطاق التحفيزات لتشمل هذه المقاولات، معتبرا أن دعم النسيج المقاولاتي الموجود لا يقل أهمية عن تشجيع إحداث شركات جديدة خصوصا في ظل الصعوبات التي قد تواجهها المقاولات القائمة في تمويل استثماراتها والحفاظ على نشاطها.
كما تطرق المكاوي إلى التدابير الجبائية الواردة في مشروع قانون المالية مسجلا أن الإجراءات التحفيزية قد تكون إيجابية غير أن نجاعتها تظل رهينة بمدى استجابتها للإكراهات الفعلية التي تواجه المقاولات وقدرتها على تحسين شروط الاستثمار وتوسيع النشاط الاقتصادي.
ومن جهة أخرى أعاد رئيس الفريق الاستقلالي طرح إشكالية القطاع غير المهيكل معتبرا أن استمرار اتساعه يطرح تحديات اقتصادية واجتماعية رغم الإصلاحات القانونية والضريبية والمؤسساتية التي عرفها المغرب خلال السنوات الماضية.
وأشار إلى أن بعض الفاعلين الاقتصاديين يترددون في الانتقال إلى القطاع المهيكل بسبب الالتزامات التي تترتب عن التصريح بأنشطتهم إلى جانب ظروف المنافسة مع فاعلين يواصلون الاشتغال خارج الإطار القانوني المنظم.
وفي هذا الإطار دعا المكاوي إلى فتح نقاش وطني جدي يضم مختلف الأطراف المعنية بهدف بلورة حلول عملية لتشجيع إدماج الأنشطة غير المهيكلة في الاقتصاد المنظم مؤكدا أن تكرار النقاش حول هذه الإشكالية من دون نتائج ملموسة يستدعي مراجعة المقاربات المعتمدة.
وختم المتحدث بالتأكيد على أن المغرب راكم تطورا مهما على مستوى المؤسسات والتشريعات والإجراءات الجبائية وأبدى مرونة في التعامل مع الأنشطة غير المهيكلة، غير أن النتائج المحققة بحسب تقييمه لا تزال دون مستوى الجهود المبذولة ما يطرح الحاجة إلى تدابير أكثر فعالية لمعالجة أسباب استمرار الظاهرة.

التعليقات مغلقة.