أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

5 أخطاء أثناء المشي قد تدمر ركبتيك دون أن تنتبه

"جريدة أصوات"

يعد المشي من أبسط الأنشطة البدنية وأكثرها فائدة للصحة إذ يساعد على تحسين اللياقة وتقوية العضلات وتعزيز صحة العظام غير أن بعض العادات الخاطئة أثناء ممارسته قد تحول هذه الرياضة اليومية إلى مصدر لآلام الركبتين وإجهاد المفاصل.

وفي هذا السياق يحذر اختصاصيو العلاج الطبيعي من أن طريقة المشي وطول الخطوات وطبيعة الأحذية المستخدمة فضلا عن الزيادة المفاجئة في المسافات قد تؤثر على توزيع الضغط داخل الساقين والركبتين خصوصا لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف العضلات أو إصابات سابقة.

ووفق تقرير نشرته منصة “ياهو” فإن هناك خمسة أخطاء شائعة ينبغي الانتباه إليها لتجنب التحميل الزائد على مفاصل الركبة والحفاظ على فوائد المشي.

ويأتي الإفراط في المشي منذ الأيام الأولى في مقدمة هذه الأخطاء إذ يندفع بعض الأشخاص بحماس إلى قطع مسافات طويلة دون منح العضلات والمفاصل الوقت الكافي للتكيف مع المجهود البدني الجديد.

 

وتحذر اختصاصية العلاج الطبيعي كيم دالارا من أن الشعور بالنشاط والراحة قد يدفع المبتدئين إلى تجاوز قدراتهم البدنية وهو ما يزيد احتمالات الإجهاد والإصابات.

لذلك ينصح بزيادة مدة المشي ومسافته تدريجيا مع اعتماد قاعدة الزيادة المحدودة في النشاط الأسبوعي بدلا من مضاعفة المجهود بصورة مفاجئة.

ومن الأخطاء الأخرى اتخاذ خطوات أطول من الطبيعي خاصة عند محاولة الإسراع أو الوصول إلى الوجهة في وقت قصير، حيث يؤدي تمديد الساق إلى الأمام بصورة مبالغ فيها إلى زيادة قوى التحميل على الركبة.

وتوضح اختصاصية العلاج الطبيعي كارينا وو أن الخطوات الطويلة قد تزيد الضغط على الساق خصوصا عندما تتجاوز القدم مركز ثقل الجسم أثناء الحركة لذلك يظل الحفاظ على خطوات طبيعية ومريحة خيارا أفضل لتجنب الإجهاد غير الضروري.

كما يمثل توزيع الوزن بصورة غير متساوية بين القدمين مشكلة أخرى قد لا ينتبه إليها كثيرون إذ يؤدي الاعتماد المفرط على إحدى الساقين أو الضغط على جزء محدد من القدم إلى تغيير نمط الحركة وزيادة الحمل على بعض المفاصل.

 

ويمكن ملاحظة بعض المؤشرات من خلال اختلاف درجة تآكل نعلي الحذاءين أو تسجيل مقطع فيديو أثناء المشي لرصد العرج واختلاف طول الخطوات وميل القدمين إلى الداخل.

ولا تقل طريقة النزول من المنحدرات أهمية عن المشي على الطرق المستوية إذ تتحمل عضلات الفخذ والركبتان جزءا كبيرا من طاقة هبوط الجسم ما يجعل النزول السريع أو باستخدام خطوات واسعة سببا محتملا لزيادة الضغط على المفاصل.

ولهذا ينصح الخبراء بإبطاء الحركة وتقليل طول الخطوات مع إمالة الجسم قليلا إلى الأمام انطلاقا من الوركين والاستعانة بعصي المشي عند الحاجة إلى تحسين التوازن وتخفيف الإجهاد.

أما الخطأ الخامس فيتعلق بارتداء أحذية غير مناسبة إذ لا يضمن الشعور بالراحة وحده توفير الدعم اللازم للقدمين والركبتين كما أن الأحذية شديدة التوسيد أو ضعيفة امتصاص الصدمات قد لا تكون مناسبة لجميع الأشخاص وأنواع المسارات.

 

ويؤكد المختصون أهمية اختيار حذاء يحقق التوازن بين التوسيد والاستقرار والدعم مع مراعاة طبيعة القدم والأرضية التي تتم ممارسة المشي عليها والتأكد من ملاءمته قبل الاستخدام المنتظم.

وفي المقابل، لا ينبغي تجاهل آلام الركبة المستمرة أو التعامل معها باعتبارها مجرد نتيجة لحذاء غير مناسب أو خطوات خاطئة إذ قد تكون مرتبطة بمشكلة صحية تحتاج إلى تقييم متخصص.

وينصح بطلب المشورة الطبية إذا تجاوز الألم 5 درجات من أصل 10 أو استمر لأكثر من أسبوع أو أصبح يعيق ممارسة الأنشطة اليومية المعتادة مع ضرورة عدم انتظار هذه المدة عند ظهور ألم شديد أو تورم واضح أو صعوبة في تحمل الوزن.

وبين فوائد المشي والمخاطر المرتبطة بممارسته بصورة خاطئة يبقى الاعتدال والتدرج والانتباه إلى إشارات الجسم من أهم العوامل التي تساعد على الاستفادة من هذا النشاط البدني دون تحميل الركبتين إجهادا غير ضروري.

التعليقات مغلقة.