أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الشرع في ذكرى التحرير: سوريا أسقطت الاستبداد وتبدأ مرحلة البناء

الشرع في ذكرى التحرير: سوريا أسقطت الاستبداد وتبدأ مرحلة البناء

احتفلت سوريا يوم الاثنين 8 ديسمبر 2025 بالذكرى الأولى لتحرير البلاد من حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، في احتفال رسمي أقيم بقصر المؤتمرات في دمشق، بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع وكبار المسؤولين، وسط مشاركة شعبية واسعة في مختلف المدن السورية.

وفي كلمته بهذه المناسبة، أكد الرئيس الشرع أن سوريا “تحررت من الاستبداد، وعادت حرة كريمة”، وجدد الالتزام بمبادئ العدالة الانتقالية والعمل على ضمان عدم تكرار أي انتهاكات. كما شدد على الاستمرار في البحث عن المفقودين بلا توقف، مشيراً إلى أهمية طي صفحة النظام البائد الذي وصفه بأنه حاول “سلخ سوريا من عمقها التاريخي” خلال عقود طويلة، وأنه أسس كيانا قائما على اللا قانون ونشر الفتن والفوضى بين السوريين.

وأضاف الشرع أن المرحلة القادمة تتطلب معركة جديدة في ميادين العمل والبناء، مؤكداً على المسؤولية الكبرى الملقاة على عاتق السوريين لإعادة بناء وطن قوي ومتماسك، قادر على استعادة دوره الإقليمي والعربي. وأوضح أن الحكومة تعمل على عقد شراكات اقتصادية تهدف إلى تعزيز التعافي الاقتصادي للبلاد وتحقيق التنمية المستدامة.

كما شدد الرئيس السوري على ضرورة توحيد جهود السوريين لبناء مستقبل يليق بتضحيات الشعب، مشيراً إلى أن صون هذا النصر والبناء عليه يمثل الواجب الأكبر في المرحلة الحالية. وأضاف أن أي تحديات مستقبلية ستواجهها سوريا لن توقف مسارها نحو الاستقرار والتقدم، قائلاً: “لن يقف في وجهنا أي أحد مهما كبر أو عظم، وسنواجه جميعاً كل التحديات”.

وجاءت هذه الاحتفالات بعد عام من الإطاحة بحكم الأسد، الذي فر إلى روسيا بعد أكثر من 13 عامًا من الصراع المسلح الذي اندلع عقب انتفاضة شعبية ضد حكمه. وشهدت العاصمة دمشق ومناطق أخرى في البلاد احتفالات شعبية رسمية، حيث امتلأت ساحة الأمويين بحشود كبيرة، فيما شاركت العديد من المدن مثل حماة بإحياء هذه الذكرى بالعلم السوري الجديد والفعاليات الثقافية والاجتماعية.

كما تميزت المناسبة بظهور الرئيس الشرع مرتدياً الزي العسكري، وهو ما حمل رمزية كبيرة لقيادته للعمليات العسكرية التي أسفرت عن السيطرة على دمشق والإطاحة بالنظام السابق، إلى جانب مشاركة المواطنين في الصلاة والتجمعات الاحتفالية التي عكست حالة الفرحة الوطنية والارتياح بعد سنوات طويلة من النزاع.

وتشكل هذه الذكرى لحظة فارقة في التاريخ السوري المعاصر، إذ تبدأ البلاد مرحلة جديدة من البناء وإعادة الاستقرار بعد عقود من الاستبداد والحرب، مع تركيز على وحدة الشعب السوري، وإرساء العدالة، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

التعليقات مغلقة.