الصين تُصدر أول قانون رسمي لتنظيم الطائرات دون طيار
أصدرت الصين يوم السبت أول قانون رسمي لتنظيم الطائرات من دون طيار، في خطوة تهدف إلى تنظيم قطاع سريع النمو، يجمع بين الابتكار التقني والاقتصاد منخفض الارتفاع، ويعتبر أحد أبرز الأسواق الواعدة عالميًا للطائرات دون طيار.
ووافق المجلس الوطني لنواب الشعب، عبر اللجنة الدائمة، على التعديلات على قانون الطيران المدني بتاريخ 27 ديسمبر، مضيفًا أحكامًا جديدة تتعلق بـ شهادات صلاحية الطائرات من دون طيار، ومتطلبات تسجيلها والتشغيل الآمن، وذلك لسد فجوة تنظيمية كانت تعيق توسع القطاع.
ويعتبر هذا القانون الأول من نوعه في الصين الذي يُقدّم إطارًا قانونيًا شاملًا للطائرات بدون طيار، بعد أن شهدت السنوات الأخيرة نموًا هائلاً في استخدام هذه الطائرات لأغراض تجارية، وزراعية، ولوجستية، وصناعية، وحتى ترفيهية. وتشير تقديرات محلية إلى أن سوق الطائرات من دون طيار في الصين يحقق مليارات الدولارات سنويًا، ويستقطب استثمارات محلية ودولية كبيرة.
ويتضمن القانون الجديد اشتراطات صارمة للسلامة الجوية، وتسجيل الطائرات، والحصول على تصاريح تشغيل، وإلزامية التدريب على الاستخدام الآمن للطائرات بدون طيار، بما يعكس التوجه الحكومي لضمان سلامة المدنيين والممتلكات، إلى جانب حماية الفضاء الجوي.
ويُنظر إلى هذا التعديل على أنه محرك رئيسي لتعزيز الابتكار الصناعي، إذ يتيح للشركات العاملة في هذا المجال الفرصة للاستثمار بثقة، مع تقليل المخاطر القانونية والتشغيلية. كما من المتوقع أن يسهم في تحفيز الاقتصاد منخفض الارتفاع الذي يعتمد على الطائرات المسيرة، ويشمل مجالات النقل، والتصوير، والمراقبة البيئية، والأمن، والخدمات اللوجستية.
وأكدت وسائل الإعلام الرسمية أن هذا القانون يعكس إرادة الحكومة الصينية في دمج التطورات التقنية مع التشريعات الحديثة، بما يحقق التوازن بين الابتكار والرقابة، ويضمن تطوير قطاع الطائرات دون طيار بشكل مستدام وآمن.
وبهذه الخطوة، تتطلع الصين إلى أن تصبح منصة رائدة عالميًا في صناعة الطائرات من دون طيار، مستفيدة من حجم سوقها الداخلي الضخم، والبنية التحتية التقنية المتقدمة، والدعم المؤسسي الذي يوفره الإطار القانوني الجديد.

التعليقات مغلقة.