أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

“المجلس الوطني لحقوق الإنسان يدعو لتسهيل التصريح بالمظاهرات السلمية”

جريدة أصوات

أشار المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى التنامي الملحوظ لنشاط التنسيقيات المهنية، التي تمثل فئات متعددة داخل مختلف القطاعات، في تنظيم وتأطير الاحتجاجات السلمية، رغم عدم انتمائها إلى نقابات رسمية. واعتبر المجلس هذا النشاط مؤشراً إيجابياً على احترام السلطات لحرية التجمع السلمي، بما يتوافق مع المواثيق الدولية والتشريعات الوطنية لحقوق الإنسان.

جاء ذلك في تقرير حديث أصدره المجلس تحت عنوان “ضمان فعلية الحقوق والحريات: تحولات تشريعية وتحديات”، والذي أوضح أن التنسيقيات المهنية أصبحت أكثر نشاطاً في تنظيم التجمعات السلمية، سواء في احتجاجات مركزية بمدينة الرباط أو عبر حركات احتجاجية جهوية متفرقة مكانياً وموحدة زمانياً.

وذكر التقرير أن التنسيقيات تعتمد بشكل متزايد على الفضاء الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي لتعبئة المواطنين وتنظيم الاحتجاجات، وهو توجه يعكس التحول نحو أساليب جديدة للتعبير عن المطالب الجماعية.
وأشار المجلس إلى أن الاحتجاجات تتعلق غالباً بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وتشمل تحسين الأوضاع المعيشية والمهنية، وضمان العدالة الاجتماعية، ورفع المعاشات، وتحسين شروط التقاعد، وتعزيز حقوق بعض الفئات المجتمعية.

وأكد المجلس على أهمية مراجعة المقتضيات القانونية المتعلقة بالتجمعات العمومية وحق التظاهر السلمي، بما يتوافق مع الدستور والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وذلك لتوسيع الفضاء المدني وضمان بيئة مناسبة للعمل المدافع عن حقوق الإنسان.
ودعا المجلس إلى استبدال العقوبات السالبة للحرية بالغرامات المنصوص عليها في القانون، خاصة في الفصل 9 المتعلق بالاجتماعات العمومية والفصل 14 الخاص بالمظاهرات في الطرق العمومية، مع ضمان عدم إخضاع الحق في التظاهر والتجمع لتقييدات غير دستورية أو مخالفة للصكوك الدولية، بما في ذلك التعليق العام رقم 37 للحق في التجمع السلمي الصادر عن اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بالأمم المتحدة في 17 شتنبر 2020.

واقترح المجلس تسهيل إجراءات التصريح المسبق للتجمعات السلمية، بما في ذلك السماح بالتصريح عبر البريد الإلكتروني، لتيسير تنظيم المظاهرات وضمان احترام الحقوق والحريات الأساسية لجميع المواطنين.

التعليقات مغلقة.