المحامي محمد المو يثير جدل واسع بدعوته لتقنين الدعارة في المغرب: خطوة لحماية الأمن العام ومكافحة الأمراض
جريدة أصوات
أثار المحامي بهيئة الرباط، محمد المو، جدلاً واسعاً بدعوته الصريحة إلى تقنين الدعارة في المغرب، حيث اعتبر أن التعامل مع هذه الظاهرة بواقعية وشفافية قد يساهم بشكل فعال في الحد من الانتشار الواسع للأمراض المنقولة جنسياً، وفي مقدمتها فيروس السيدا (الإيدز).
وفي تفصيل دعوته، أوضح المحامي في تدوينة نشرها على حسابه بفيسبوك، أن أي تقنين محتمل يجب أن يرتكز على ضوابط صارمة تضمن حماية المجتمع، ومن أهمها منع القاصرات والمتزوجات والحوامل من مزاولة هذا النشاط بشكل مطلق، بالإضافة إلى ضرورة إغلاق الأوكار السرية والحصول على تراخيص مسبقة، كما شدد على أهمية إخضاع الممتهنات لفحوص طبية دورية منتظمة تكون تحت إشراف جهة حكومية مختصة.
وأكد المحامي المو أن الهدف الأساسي من هذا التقنين المقترح هو حماية الأمن العام وتنظيم الفضاءات المخصصة لهذا النشاط بشكل يحد من الفوضى، وذلك عبر تحديد أماكن وساعات محددة للإغلاق، ومنع أي ممارسات قد تثير انتباه المارة أو تزعج الساكنة المجاورة، كما دعا إلى إلزام أصحاب المحلات بإبلاغ السلطات المختصة بأي تغير يطرأ على الوضع الصحي للعاملات خلال أجل لا يتجاوز $24$ ساعة، مؤكداً أن هذا الإجراء خطوة ضرورية وحاسمة لمساعدة الدولة في محاصرة الانتشار الواسع للأمراض المتنقلة جنسياً.
واعتبر المتحدث أن الدعارة تمثل واقعاً متنامياً لا يمكن إنكاره أو تجاهله رغم الرفض الأخلاقي والديني العميق لها، مشيراً إلى أن انتشارها تعزز بفعل تضافر مجموعة من العوامل، أبرزها الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وتفكك الروابط الأسرية، والتأثير السلبي لبعض وسائل التواصل الحديثة، وفي الختام، دعا المحامي إلى فتح نقاش فكري متزن ومسؤول حول الظاهرة، على أن يوازن هذا النقاش بين احترام كرامة الإنسان وحماية أمن وسلامة المجتمع، مستدلاً بتجربة تاريخية سابقة تمثلت في “ضابط عمل البغاء” الذي كان قد أصدره المجلس البلدي لمدينة العرائش سنة $1917$ لتنظيم هذا النشاط في حينه.

التعليقات مغلقة.