أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

المصريون في الخارج يحققون دعماً تاريخياً للاقتصاد المصري

المصريون في الخارج يحققون دعماً تاريخياً للاقتصاد المصري

كشف البنك المركزي المصري عن تقديم المصريين العاملين في الخارج دعماً غير مسبوق للاقتصاد الوطني خلال العام الحالي، في وقت عانى فيه الاقتصاد من ضغوط ناجمة عن الحرب على غزة وتراجع إيرادات قطاعات استراتيجية.

وأظهرت البيانات أن تحويلات المصريين بالخارج سجلت مستويات قياسية خلال الشهور العشرة الأولى من عام 2025 (يناير–أكتوبر)، حيث بلغت نحو 33.9 مليار دولار، مقارنة بنحو 23.7 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام السابق، ما يمثل ارتفاعاً تاريخياً في التدفقات النقدية الوافدة إلى البلاد.

وعلى المستوى الشهري، شهدت التحويلات ارتفاعاً ملحوظاً في أكتوبر 2025 بنسبة 26.2% لتسجل نحو 3.7 مليار دولار، مقابل نحو 2.9 مليار دولار في أكتوبر 2024، وفق بيانات البنك المركزي.

وجاء هذا الأداء وسط ضغوط اقتصادية كبيرة، تمثلت في تراجع حاد لإيرادات قناة السويس بسبب الهجمات في البحر الأحمر، بالإضافة إلى تضرر بعض القطاعات السياحية التي بدأت مؤخراً في التعافي التدريجي. وقد ساهمت تحويلات المصريين في الخارج بشكل مباشر في تعويض جزء من الخسائر الكبيرة في العملة الصعبة التي واجهها الاقتصاد.

وفي نوفمبر الماضي، أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي عن تحقيق الاقتصاد المصري نسبة نمو بلغت 5.3% خلال الربع الأول من السنة المالية 2025-2026، لأول مرة منذ ثلاث سنوات ونصف، مدفوعة بتحسن العديد من القطاعات الحيوية، أبرزها قناة السويس والسياحة.

وتوقعت الوزارة أن يستقر معدل النمو السنوي خلال العام المالي الجاري عند 5%، وهو معدل تسارع ملحوظ مقارنة بـ 4.4% في العام السابق. وسجل نشاط قناة السويس نموًا إيجابيًا بنسبة 8.6% للمرة الأولى منذ الربع الثاني من العام المالي 2023/2024، فيما ارتفع نشاط السياحة بنسبة 13.8%، ما يعكس تعافي القطاع الحيوي واستعادة جاذبية مصر السياحية عالمياً.

ويؤكد هذا الأداء التاريخي للمصريين في الخارج مدى التلاحم الاقتصادي والوطني بين المغتربين وبلدهم، والدور الكبير الذي تلعبه تحويلاتهم في دعم الاستقرار المالي وتعزيز النمو الاقتصادي خلال الفترات الحرجة.

التعليقات مغلقة.