أطلقت المملكة المغربية والمنظمة الدولية للهجرة، اليوم الثلاثاء، رسميًا “مجموعة الأصدقاء المعنية بالرياضة والهجرة”، وهي مبادرة متعددة الأطراف تتخذ من جنيف مقراً لها. وتهدف المبادرة إلى هيكلة إطار تشاوري دولي لتعزيز دور الرياضة كرافعة للإدماج الاجتماعي وتحسين حكامة الهجرة.
جاء الإطلاق خلال حدث خاص، أكد فيه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، في مداخلة عبر الفيديو، أن إطلاق هذه المجموعة يمثل “اعترافًا برافعة ظلت لمدة طويلة على هامش العمل الدبلوماسي”. وأبرز الوزير الدور المحوري للرياضة كمجال “تتلاشى فيه التوترات الاجتماعية لتتحول إلى آلية للإدماج الاجتماعي، وقناة لانخراط الشباب، وأداة للحماية من الهشاشة”.
وأوضح السيد بوريطة أن انخراط المغرب في هذه المبادرة يندرج في إطار الرؤية التقدمية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، رائد الاتحاد الإفريقي في قضايا الهجرة، والذي يرى في الهجرة “فرصة وليس أزمة”. كما سلط الضوء على أهمية المبادرة في القارة الإفريقية، الأكثر شبابًا في العالم، حيث “تشكل الرياضة لغة عالمية للصمود والأمل بالنسبة للشباب الإفريقي”.
من جهة أخرى، أشار الوزير إلى أن المرصد الإفريقي للهجرة، الذي يوجد مقره بالرباط، سيساهم بشكل أساسي في أعمال مجموعة الأصدقاء، من خلال توفير تحليلات استراتيجية وبيانات موثوقة وأبحاث قائمة على الأدلة لتعزيز فعالية الحوار والعمل المشترك.
يذكر أن فكرة إنشاء “مجموعة الأصدقاء المعنية بالرياضة والهجرة” كانت واحدة من الخلاصات الرئيسية للحدث رفيع المستوى الذي نظمته المملكة المغربية والمنظمة الدولية للهجرة في نيويورك، على هامش الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في 26 شتنبر 2025.
تُعد هذه المبادرة خطوة عملية جديدة لتجسيد الرؤية المغربية والإفريقية التي تبحث عن مقاربات مبتكرة وإنسانية لإدارة قضايا الهجرة، مع التركيز على الاستثمار في طاقات الشباب عبر الرياضة كأداة للتواصل وبناء الجسور وتعزيز المرونة الاجتماعية.

التعليقات مغلقة.