وقع المغرب وروسيا مجموعة من الاتفاقيات والبروتوكولات الرامية إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتوسيع مجالات التعاون في قطاعي النقل واللوجستيك، في خطوة تعكس الدينامية المتصاعدة للعلاقات الثنائية.
وشملت هذه الاتفاقيات توقيع اتفاقية حكومية دولية تتعلق بالنقل الطرقي الدولي، تهدف إلى وضع إطار قانوني منظم لنقل البضائع والركاب، بما يسهم في تسهيل المبادلات التجارية وتعزيز حركة التنقل بين البلدين.
كما تم التوقيع على بروتوكول لتعديل اتفاقية النقل الجوي، خاصة في ما يتعلق بتحديث آليات تسوية النزاعات، وذلك وفق المعايير المعتمدة من قبل منظمة الطيران المدني الدولي، بما يواكب التطورات الدولية في هذا المجال.
وجرت مراسم التوقيع بحضور عبد الصمد قيوح ونظيره الروسي أندري نيكيتين، حيث أكد الجانبان حرصهما على تطوير التعاون الثنائي نحو آفاق أوسع.
وفي سياق متصل، أبدى الطرفان اهتمامهما بتوسيع الشراكة لتشمل قطاع النقل السككي، مع طرح مقترح انضمام المغرب إلى مشروع “الجامعة الشبكية الروسية-الإفريقية للنقل”، الذي يهدف إلى تعزيز التكوين وتطوير الكفاءات البشرية في مجال النقل على مستوى القارة الإفريقية، وذلك امتدادًا لمخرجات قمة “روسيا-إفريقيا” الثانية المنعقدة في سانت بطرسبورغ.
وتأتي هذه الخطوة في سياق إحياء الذكرى العاشرة لتوقيع إعلان الشراكة الاستراتيجية المعمقة بين الرباط وموسكو، ما يعكس رغبة البلدين في ترجمة التفاهمات السياسية إلى مشاريع ملموسة تدعم البنية التحتية وتعزز الربط اللوجستي بينهما.
ويُنتظر أن تسهم هذه الاتفاقيات في فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري، بما يعزز موقع المغرب كشريك استراتيجي لروسيا في المنطقة، ويدعم جهود تطوير قطاع النقل بمختلف مكوناته.

التعليقات مغلقة.