أعلنت مديرية الخزينة والمالية الخارجية، التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية المغربية، أن احتياجات الخزينة المتوقعة لشهر غشت 2025 ستتراوح بين 12 مليار درهم و12.5 مليار درهم. وجاء هذا الإعلان في بلاغ رسمي أصدرته المديرية، حيث أشارت إلى أن هذه الأموال ستُوجَّه إلى سوق مناقصات قيم الخزينة لتغطية الاحتياجات التمويلية للدولة.
من الملاحظ أن هذه التوقعات تماثل الاحتياجات المالية التي أُعلن عنها في يوليوز 2024، والتي بلغت أيضاً ما بين 12 و12.5 مليار درهم. ويُظهر هذا الاستقرار النسبي في الطلب التمويلي أن السياسة المالية للحكومة تسير وفق وتيرة متوازنة، مع الحفاظ على مستويات دين عام مقبولة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
تعتمد الخزينة العامة للمملكة بشكل كبير على سوق مناقصات قيم الخزينة، الذي يُعد أحد الأدوات الأساسية لتمويل العجز المالي وتلبية متطلبات الإنفاق العام. وتستقطب هذه المناقصات مستثمرين محليين ودوليين، خاصة في ظل الثقة التي يتمتع بها الاقتصاد المغربي في الأسواق المالية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الاستراتيجية المالية للحكومة، التي تهدف إلى ضمان سيولة كافية لتمويل المشاريع التنموية والالتزامات المالية دون اللجوء إلى ضغوط مفرطة على الموازنة العامة.
في ظل السياسات المالية الحذرة التي تنتهجها المملكة، يتوقع خبراء اقتصاديون أن تظل احتياجات الخزينة الشهرية ضمن نطاق مماثل في الأشهر المقبلة، خاصة مع تحسن مؤشرات النمو الاقتصادي وزيادة الإيرادات الضريبية.
يُذكر أن المغرب حافظ على تصنيف ائتماني مستقر من قبل وكالات التقييم الدولية، مما يعزز قدرته على جذب الاستثمارات وتمويل احتياجاته بشروط مناسبة.

التعليقات مغلقة.