أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الملك تشارلز يبدأ إجراءات سحب ألقاب الأمير أندرو رسميا

جريدة أصوات

قصر باكنغهام: الملك تشارلز يقطع العلاقات مع شقيقه ويسحب ألقاب الأمير أندرو رسمياً
لندن – في خطوة هي الأكثر حسماً منذ اندلاع فضيحة جيفري إبستين، أعلن قصر باكنغهام الخميس أن الملك تشارلز الثالث قد بدأ إجراءً رسمياً لسحب الألقاب الملكية والتكريمات من شقيقه الأصغر، الأمير أندرو، وإخلائه من مقر إقامته في قصر “رويال لودج” في وندسور. وسيعرف الآن باسم أندرو مونتباتن-ويندسور، في خطوة وصفت بأنها “توبيخ ضروري” من قبل العائلة المالكة .

القرار الملكي الحاسم
جاء الإعلان بعد أشهر من الضغوط المتجددة على العائلة المالكة بسبب العلاقات المستمرة للأمير أندرو مع الممول الأمريكي المدان بتجارة الجنس، جيفري إبستين، والاتهامات الموجهة إليه بالاعتداء الجنسي من قبل إحدى ضحاياه، فيرجينيا جيوفري، التي توفيت في أبريل الماضي . ونشرت مذكراتها بعد وفاتها في وقت سابق من أكتوبر، مما أعاد القضية إلى واجهة الأضواء .

وجاء في البيان الرسمي للقصر: “سيعرف الأمير أندرو الآن باسم أندرو مونتباتن-ويندسور. وقد تم تسليم إشعار رسمي الآن للتنازل عن عقد إيجار ‘رويال لودج’، وسينتقل إلى سكن خاص بديل. هذه التوبيخات تعتبر ضرورية، على الرغم من حقيقة أنه يستمر في إنكار الادعاءات ضده” . كما أعرب البيان عن تعاطف الملك والملكة مع “ضحايا وناجي أي شكل من أشكال الإساءة وجميع أشكالها” .

تشمل الإجراءات التي أعلن عنها القصر عدة محاور رئيسية، تتراوح بين سحب الألقاب وتغيير مكان الإقامة:

سحب الألقاب والتكريمات: يشمل الإجراء سحب لقب “الأمير”، وديوق يورك، وإيرل إنفيرنيس، والبارون كيليليغ، بالإضافة إلى أسلوب “صاحب السمو الملكي” . كما سيتم سحب وسامي “فرسان الرباط” و”فارس الصليب الأكبر من الوسام الملكي الفيكتوري” . وقد تمت إزالة اسم أندرو من السجل الرسمي للنبلاء.

الإخلاء من “رويال لودج”: تم إبلاغ أندرو رسمياً بإنهاء عقد إيجاره للقصر الذي يضم 30 غرفة، والذي كان يقيم فيه منذ عام 2004 . وسينتقل إلى سكن خاص في عقار ساندرينغهام، المملوك بشكل خاص للملك، على أن يتم تمويل إقامته هناك بشكل خاص من قبل الملك تشارلز .

الوضع المالي والإيجار: أثارت شروط إقامة أندرو في “رويال لودج” جدلاً كبيراً، حيث كشفت التقارير أنه دفع مليون جنيه إسترليني مقدمًا للحصول على عقد إيجار مدته 75 عامًا في 2003، ودفع 7.5 مليون جنيه إسترليني للتجديدات، وكان يدفع إيجاراً رمزياً لا يتعدى “حبة فلفل واحدة (إذا طُلب)” سنوياً .

 رحبت عائلة الضحية بالقرار، واصفة إياه بأنه “نصر” للحقيقة والشجاعة. وقال شقيقها، سكاي روبرتس، لشبكة “سي إن إن”: “اليوم، فتاة أمريكية عادية من عائلة أمريكية عادية، أسقطت أميراً بريطانياً بحقيقتها وشجاعتها الاستثنائية” .

السياسيون في المملكة المتحدة: أشاد وزراء من الحكومة والمعارضة بالقرار، واصفين إياه بأنه “شجاع” و”صحيح”، ويعكس رغبة الملك في حماية سمعة المؤسسة الملكية .

الرأي العام: أظهرت ردود الفعل على وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي ترحيباً واسعاً بهذه الخطوة، حيث رأى كثيرون أنها تأخرت لكنها ضرورية .

على الرغم من هذه الإجراءات، يبقى أندرو ثامناً في خط خلافة العرش البريطاني، ولا يمكن إزالته من خط الخلافة إلا بقانون من البرلمان، الأمر الذي يتطلب موافقة جميع دول الكومنولث الـ 15 التي يتزعمها الملك تشارلز .

أما ابنته، الأميرتين بياتريس ويوجيني، فسيحتفظن بلقب “أميرة” لأنهما ابنتا ابن الملك، وفقاً للقواعد التي وضعها الملك جورج الخامس في عام 1917 . بينما سيتعين على زوجته السابقة، سارة فيرجسون، التي كانت تقيم معه في “رويال لودج”، ترتيب أماكن إقامة خاصة بها .

تعود جذور الأزمة إلى سنوات، حيث أجبر أندرو على اعتزال واجباته الملكية في عام 2019 بعد إجراءه مقابلة تلفزيونية مع “بي بي سي” حول علاقته بإبستين، وُصفت بالكارثة واتسمت بافتقارها إلى التعاطف مع الضحايا . وفي عام 2022، تسوى أندرو خارج المحكمة الدعوى المدنية التي رفعتها ضده جيوفري، دون اعتراف منه بأي ذنب .

يُعتبر قرار الملك تشارلز سابقة في التاريخ الحديث للعائلة المالكة، ويُنظر إليه على أنه محاولة لحماية الملكية من التداعيات المستمرة للفضيحة، وإظهار مواكبة المؤسسة الملكية للرأي العام .

التعليقات مغلقة.