في إطار جهود السلطات المحلية بمدينة سلا لمحاربة البناء العشوائي والحفاظ على التوازن المجالي، باشرت يوم الأربعاء الماضي عملية هدم واسعة استهدفت أكثر من 20 كوخًا ومسكنا صفيحيا عشوائية بالقرب من مقبرة سيدي بلعباس.
واستخدمت عمليات الهدم، التي أشرفت عليها السلطات المحلية بمساندة آليات جماعية وجرافات، وسط إجراءات أمنية مشددة، مع تجهيز الأشخاص أصحاب المباني لإخراج ممتلكاتهم في مشهد اتسم بالتوتر والحزن.
وتأتي هذه الإجراءات بعد إصدار السلطات إنذارات سابقة، تحذر فيها من استمرار البناء غير القانوني، خاصة في المنطقة المصنفة كمجال أخضر، والتي يُمنع فيها إقامة سكن دائم. وأشارت المصادر إلى أن بعض الأكواخ حديثة البناء وتعود إلى فترة ما بعد جائحة كورونا، حيث استفاد البعض من توقف الإجراءات التنظيمية خلال فترات الطوارئ الصحية للتوسع في البناء.
وفي الوقت الذي أعرب فيه بعض السكان عن استيائهم من طريقة تنفيذ عمليات الهدم من دون تقديم بدائل سكنية فورية، أكدت مصادر من السلطة أن العمليات جرت وفق المساطر القانونية، مع إشعار المعنيين مسبقًا لضمان الامتثال القانوني والحد من الفوضى.
وتشير التحركات إلى خطة شاملة لوقف الظاهرة، مع توقع استمرار عمليات الهدم في المستقبل القريب لمناطق أخرى محاذية للمقبرة وأماكن مجاورة، بهدف تنظيم المجال الحضري، والحفاظ على الفضاءات العمومية، وتعزيز الانتظام العمراني في المدينة.

التعليقات مغلقة.