أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي تُبرر صفقة التجهيزات المعلوماتية وسط جدل حول الشفافية

جريدة أصوات-الرباط

أصوات-الرباط

أثارت الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي جدلاً واسعاً بعد الإعلان عن إبرام صفقة ضخمة بقيمة تتجاوز 14 مليار سنتيم لاقتناء وتركيب وتكوين معدات بنية تحتية معلوماتية مؤمنة. تبرير الوكالة لهذا الاستثمار يركز على ضرورة تعزيز الحماية الرقمية في ظل التهديدات السيبرانية المتزايدة، معتبرة أن تكنولوجيا المعلومات أصبحت ضرورة استراتيجية تتطلب تخصيص موارد كافية لضمان أمن البيانات وسلامة البنية الرقمية.

غير أن النقاشات لم تخلُ من انتقادات من قبل خبراء ومراقبين في المجال المالي وإدارة الصفقات العمومية. تساؤلات كثيرة تركز على مدى ملاءمة المبلغ مع أهداف المشروع، خاصة وأن العملية تمت دون فتح المجال لمزايدات أو عروض منافسة واضحة، مما يثير مخاوف حول مدى الشفافية والمردودية الاقتصادية لهذا الإنفاق الكبير.

وفي سياق تفعيل السياسات الاقتصادية الرامية إلى ترشيد الإنفاق، يبرز النقاش حول ضرورة أن تكون قرارات الاستثمار مدعومة بمعطيات وافية تبرر اختيار العرض الوحيد، خاصة لمؤسسات ذات طابع اجتماعي يناط بها خدمة الفئات الهشة، حيث يفترض أن تحظى تلك البرامج بأولوية قصوى على حساب الإنفاق التكنولوجي الذي قد يستفيد منه عدد محدود من المستفيدين.

تزايد الدعوات لتوضيح سبل تقييم المشروع ودراسة بدائل تقنية أقل تكلفة، أو إمكانية تقسيم المراحل لإنجاز المشروع على مراحل، وذلك بهدف الحد من العبء المالي وتقليل الضغط على الميزانية المخصصة للبرامج الاجتماعية، التي تعاني من تقلصات في ظل سياسات التقشف.

وفي ظل غياب تواصل رسمي واضح يشرح للرأي العام أسباب اختيار العرض الوحيد، يبقى النقاش مفتوحاً حول مدى تحقيق الشفافية والنجاعة في إدارة المال العام، خاصة وأن الثقة بالمؤسسات تزداد عندما تكون القرارات مدعومة بمعطيات واضحة، ومبررة بالنجاعة والجدوى، بدلاً من أن تقتصر على اعتبارات تقنية محضة.

التعليقات مغلقة.