الولايات المتحدة تجدد دعمها القوي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية
جريدة أصوات
جددت الولايات المتحدة الأمريكية دعمها الكامل لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، معتبرة إياها الحل “الواقعي والوحيد” القادر على إنهاء هذا النزاع.
جاء هذا التأكيد على لسان مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية، عقب لقائه مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية، ستافان دي ميستورا. وأوضح بولس في تدوينة له أن اللقاء شهد مناقشة مثمرة تناولت موضوع تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، مشدداً على “أهمية استمرار عمل البعثة الأممية في ضمان الاستقرار ومواكبة جهود التسوية”.
ولم يترك المسؤول الأمريكي مجالاً للالتباس حول الموقف الأمريكي، الذي وصفه بأنه “راسخ وواضح”، مؤكداً أن “الحكم الذاتي الحقيقي في إطار السيادة المغربية هو السبيل الوحيد للتوصل إلى حل عادل ودائم ومتوافق عليه”. وأشار بولس إلى أن هذا الطرح لا يخدم فقط إنهاء النزاع، بل يعزز أيضاً فرص “الازدهار والسلام والاستقرار في المنطقة المغاربية والساحل الإفريقي”.
يأتي هذا التصريح في سياق دولي يتسم بتنامي الدعم للمبادرة المغربية، التي حظيت باعتراف عدد من القوى الدولية والإقليمية كحل جدي وذي مصداقية. كما أنه يندرج في إطار الاستراتيجية الأمريكية الثابتة منذ الاعتراف التاريخي لواشنطن بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية عام 2020، وهو القرار الذي تجسد عملياً بفتح قنصلية أمريكية في مدينة الداخلة وتشجيع الاستثمارات في المنطقة.
من الواضح أن الإدارة الأمريكية تواصل بهذه الخطوة دفع الجهود الأممية الرامية إلى إحياء المسار السياسي، مع التركيز على مقاربة قائمة على “الواقعية وروح التوافق” كأساس لتجاوز الجمود الحالي. وتهدف هذه الجهود، وفق الرؤية الأمريكية، إلى تحقيق تطلعات سكان الصحراء في التنمية والاستقرار، مما يعكس محاولة لإيجاد أفق سياسي يحظى بقبول دولي ويضع حداً لنزاع طال أمده.

التعليقات مغلقة.