أعلنت الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب عن الانتهاء من أشغال تحويل مفترق عين حرودة، المدخل الشمالي لمدينة الدار البيضاء، قبل الآجال المحددة سلفًا، وذلك بتكلفة إجمالية ناهزت 750 مليون درهم. ويُعد هذا المشروع من بين الأوراش الطرقية الكبرى التي تهدف إلى تعزيز البنية التحتية وتحسين جودة التنقل على أحد أكثر المحاور الطرقية حيوية بالمملكة.
ويكتسي مفترق عين حرودة أهمية استراتيجية، لكونه يقع على الطريق السيار الرابط بين بدال غرب المحمدية وعين حرودة، وهو محور يعرف حركة مرور يومية تُقدّر بحوالي 140 ألف عربة. كما يشكل نقطة وصل أساسية بين شمال وجنوب المملكة، ويؤمن الولوج إلى مدينتي الدار البيضاء والمحمدية، إضافة إلى المناطق الصناعية المحيطة بهما.
ويروم المشروع تحسين شروط السلامة الطرقية وتسهيل انسيابية حركة السير، من خلال فصل تدفقات المرور وإلغاء نقاط التقاطع التي كانت تتسبب في اختناقات مرورية متكررة. كما يهدف إلى رفع الطاقة الاستيعابية لبدال غرب المحمدية، وإحداث مسارات ومداخل جديدة تتلاءم مع حجم الكثافة المرورية التي تعرفها المنطقة.
وشملت الأشغال إنجاز 11 منشأة فنية، من بينها ثلاثة ممرات سفلية وثمانية ممرات علوية، إضافة إلى إحداث ثمانية مسارات في كل اتجاه. كما تم إنجاز ملتقى طرقي علوي جديد فوق المدار الصناعي للمحمدية، وربط مباشر بين الطريق السيار الحضري والطريق المداري للدار البيضاء، بما يضمن تنقلا أكثر سلاسة وسرعة بين مختلف الاتجاهات.
وأكدت الشركة الوطنية للطرق السيارة أن المشروع صُمم ونُفذ بالكامل بكفاءات مغربية، تحت إشراف فرقها التقنية وفرعها المتخصص «ADM Infrastructure»، وبتنسيق مع السلطات المحلية. كما استفاد المشروع من مساهمة مالية لكل من وزارة التجهيز والماء، ووزارة الاقتصاد والمالية، والمجلس الجهوي للدار البيضاء – سطات.
ومن المرتقب أن يسهم مفترق عين حرودة الجديد في التخفيف من حدة الاكتظاظ المروري بالمدخل الشمالي للعاصمة الاقتصادية، بفضل هندسته الحديثة التي تضمن فصلاً كاملاً لحركة السير حسب الاتجاه، وتوزيعًا محكمًا للمسارات، مدعومًا بتجهيزات تقنية متطورة تعزز شروط السلامة وجودة التنقل.

التعليقات مغلقة.