يحمل هذا اليوم طابعًا خاصًا في مسار دور المجموعات من كأس إفريقيا، حيث تنتقل المنتخبات من مرحلة الحسابات النظرية إلى واقع ضاغط لا يقبل الكثير من الأخطاء. الجولة الثانية، تقليديًا، هي مفترق الطرق: فوزٌ يفتح أبواب التأهل، وتعثرٌ يُدخل أصحابه في دوامة الضغط قبل الجولة الأخيرة.
أربع مباريات مبرمجة اليوم (بتوقيت المغرب) توزّعت بين مجموعتي C وD، وكلها تحمل عناوين متشابهة: صراع على التموضع، وقراءة مبكرة لمستقبل المنافسة.
بنين × بوتسوانا
“نقاط السلامة” قبل الدخول في العاصفة
13:30 – الملعب الأولمبي، الرباط | المجموعة D
مواجهة قد لا تكون الأجمل فنيًا، لكنها من أكثرها أهمية على مستوى الحسابات. منتخب بنين يدخل اللقاء بهدف تثبيت توازنه وتفادي الدخول في ضغط الجولة الثالثة، بينما تراهن بوتسوانا على جرّ المباراة إلى إيقاع بطيء، يقلّل المساحات ويُحوّل التفاصيل الصغيرة إلى عناصر حاسمة.
السيناريو يبدو واضحًا: من ينجح في التسجيل أولًا يفرض إيقاعه على اللقاء. وفي مباراة متوقعة أن تكون مغلقة، قد تلعب الكرات الثابتة دورًا حاسمًا في كسر الجمود.
السنغال × الكونغو الديمقراطية
امتحان القوة الحقيقية في المجموعة D
16:00 – ملعب ابن بطوطة، طنجة
قمة مبكرة ذات أبعاد بدنية وتكتيكية عالية. السنغال، المرشحة على الورق، تواجه منتخبًا كونغوليًا يُجيد تعقيد المباريات، ويحوّلها إلى صراع في وسط الميدان، حيث تقل المساحات وتكثر الالتحامات.
الرهان هنا لا يقتصر على الاستحواذ، بل على النجاعة. السنغال مطالبة بتحويل تفوقها إلى فرص حقيقية وأهداف، لأن الدخول في مباراة أعصاب قد يمنح الكونغو الديمقراطية أفضلية نفسية. السيطرة على وسط الميدان ستكون مفتاح التحكم في النتيجة.
أوغندا × تنزانيا
لقاء الفرصة الأخيرة قبل أن تضيق المساحة
18:30 – ملعب البريد، الرباط | المجموعة C
مباراة ضغط بامتياز. الخسارة في هذا التوقيت قد تجعل الجولة الثالثة شبه مستحيلة حسابيًا ومعنويًا. لذلك يُنتظر حذر كبير في الدقائق الأولى، قبل أن تتغير ملامح اللقاء وفق النتيجة.
أوغندا قد تعتمد على الاندفاع البدني والمبادرة، بينما تميل تنزانيا إلى امتصاص الضغط والضرب في لحظات التحول. التركيز الدفاعي سيكون حاسمًا، فخطأ واحد قد يُغيّر مصير المنتخبين. كما أن إدارة الدقائق الأخيرة تظل عاملًا مفصليًا، خصوصًا أن الكثير من مباريات الكان تُحسم بعد الدقيقة 75.
نيجيريا × تونس
قمة اليوم: صراع “القوة” ضد “العقل”
21:00 – الملعب الكبير، فاس | المجموعة C
المواجهة الأبرز في برنامج اليوم، على الورق وفي الميدان. نيجيريا تدخل اللقاء بترسانة من القوة البدنية، السرعة، والقدرة على التحول السريع، لكنها مطالبة قبل كل شيء بالنجاعة أمام المرمى.
في المقابل، تمتلك تونس خبرة كبيرة في إدارة الإيقاع، وقراءة تفاصيل المباراة، والخروج بأقل الأضرار حين تتعقد الأمور. معركة الإيقاع ستكون حاسمة: إذا نجحت تونس في تهدئة اللعب وكسر النسق العالي، تقل خطورة المنتخب النيجيري بشكل واضح.

التعليقات مغلقة.