أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

  بعد زيارة ميدانية الأحياء تاريخية بالدارالبيضاء الولي امهيدية يأمر بإفراغها وإعادة تأهيلها

هراوي نورالدين

مباشرة بعد زيارة ميدانية تفقدية من طرف والي جهة الدارالبيضاء- سطات السيد “امهيدية” إلى مجموعة من الأحياء التاريخية الموجودة بالمدينة القديمة، و في خطوة مفاجئة أربكت الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بالاخياء المعنية بالزيارة ، باشرت مؤخرا وبحر هذا الاسبوع الشتوي والممطر،السلطات المحلية التابعة لمقاطعة سيدي بليوط، إشعار عدد من سكان أحياء المدينة القديمة، خاصة بدرب بوطويل ودرب الإنجليز، بضرورة إخلاء الشقق السكنية والمحلات التجارية التي يشغلونها داخل أجل أقصاه 15 يوماً، وذلك في إطار مشروع إعادة هيكلة وتأهيل المنطقة.
وحسب نفس المصادر اامحلية، فإن هذا الإجراء يندرج ضمن برنامج شامل تروم من خلاله السلطات إعادة تنظيم النسيج العمراني للمدينة القديمة، وتحسين شروط السلامة والعيش، مع الحفاظ على الطابع المعماري والجمالي للمجال، بما ينسجم مع متطلبات التهيئة الحضرية والمشاريع الكبرى التي تعرفها العاصمة الاقتصادية في السنوات الأخيرة.
لكن هذا القرار، تؤكد ذات المصادر، خلف حالة من القلق والارتباك في صفوف الساكنة والتجار على حد سواء، خاصة في ظل قصر المهلة الزمنية الممنوحة، وغياب معطيات واضحة ودقيقة بخصوص بدائل السكن أو طبيعة التعويضات، فضلاً عن الكيفية التي ستُدبَّر بها المرحلة الانتقالية بالنسبة للأسر المعنية والتجار الذين يعتمدون على محلاتهم كمصدر وحيد للرزق.
و أوضحت المصادر نفسها، بأن السلطات المحلية كانت قد شرعت في وقت سابق في تبليغ ساكنة درب الإنجليز بقرارات مماثلة، قبل أن يمتد الإجراء في هذه الأثناء إلى ساكنة درب بوطويل، حيث جرى إشعار الأسر القاطنة بضرورة إفراغ منازلها في أجل لا يتجاوز 15 يوماً، تمهيداً لانطلاق أشغال الهدم في إطار برنامج إعادة الهيكلة، الأمر الذي فاقم منسوب القلق داخل أوساط السكان المعنيين الذين وجدا أنفسهم أمام واقع جديد غير متوقع.
و أضافت نفس المصادر ، أن هذا القرار المستجد خلف حالة من الصدمة والاستياء، خاصة أن عدداً من الأسر تقطن بهذه المنازل منذ عقود، وتربطها بالمنطقة علاقات اجتماعية واقتصادية متجذرة، ما جعلها تستقبل القرار بكثير من التخوف، في ظل غياب توضيحات رسمية حول مصيرها بعد الإفراغ، سواء فيما يتعلق بالتعويض أو بإمكانية إعادة الإيواء داخل نفس المجال أو في مناطق أخرى.

التعليقات مغلقة.