أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تازة :الإهمال وعدم مراقبة أشغال مشاريع البنية التحتية يؤديان إلى عواقب وخيمة

إدريس المؤدب

لم يمر على فاجعة غرق التلميذ ( محمد شرقة ) البالغ من العمر 15 سنة في بحيرة حي الياسمين بتازة التي خلفتها الأمطار الأخيرة إلا ساعات قليلة ، حتى ظهرت من جديد في نفس الحي المحادي لأحياء القدس ، بالوعات كبيرة لمياه الصرف الصحي ومياه الأمطار ، وهي مفتوحة دون سدادات حديدية رغم أنها تشكل خطرا على الأطفال والتلاميذ الصغار .
فرغم خطورة هذه البالوعات الذي يبلغ عمقها أكثر من مترين ، فإن المقاول الذي رست عليه صفقة مشروع ربط مجموعة من التجمعات السكنية بقنوات الصرف الصحي بحي الياسمين 2 ، أهمل وضع الأغطية مباشرة بعد إتمام بنائها وتثبيتها بشكل صحيح ، مما يعرض حياة المواطنين للخطر .
هذا الإهمال الناتج عن غياب الرقابة ، وعدم تتبع أشغال أوراش البنية التحتية ، كثيرا ما يسبب في مجموعة من المآسي تؤدي لا قدر الله إلى إزهاق أرواح مواطنين أبرياء .
في نفس السياق سقطت سيارة أحد المواطنين في حفرة بشارع مولاي يوسف ، ألحقت بها أضرارا جسيمة ، بفعل الإهمال الذي طال هذا الشارع ، الذي يعد من الشوارع الرئيسية داخل المدار الحضري ، دون أن يتم إصلاح هذه الحفرة الممتدة على عرض الشارع رغم وجودها في مكان تمر منه سيارات السلطة المحلية ومدبري الشأن العام يوميا . لتتجدد مطالب الساكنة لإعادة الإعتبار للكثير من الشوارع المحفرة ، التي تلحق أضرار كبيرة في عربات وسيارات المواطنين دون أن يتم إصلاحها . معتبرين أن كل الشوارع المحفرة تدخل في إطار مشروع إعادة إصلاح و هيكلة الشوارع بمدينة تازة ، الذي لا يزال متعثرا ، ما يجعل الكثير من سيارات المواطنين تتعرض لأعطاب متتالية في انتظار أن ينتهي مشروع الإصلاح والتأهيل .
في ظل هذه الوضعية، يطالب المواطنون بتفعيل دور الرقابة لضمان سلامة المواطنين وممتلكاتهم. كما يدعون إلى الإسراع في إنجاز المشاريع التنموية، وخاصة تلك المتعلقة بالبنية التحتية ، لضمان حياة كريمة وآمنة للساكنة خالية من المخاطر التي تؤدي في الكثير من الأحيان إلى إزهاق الأرواح ، وتعريض ممتلكاتهم لخسارة كبيرة .

التعليقات مغلقة.