أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تحسن ملحوظ في حقينة سدود سوس ماسة بعد التساقطات المطرية الأخيرة

جريدة أصوات

سجلت حقينات سدود حوض سوس ماسة تحسنًا لافتًا في مستويات الملء، عقب التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها الجهة خلال الأسابيع الأخيرة، وفق معطيات رسمية محينة إلى غاية يوم 09 يناير 2026 على الساعة الثامنة صباحًا، صادرة عن المصالح المختصة.

وحسب الوثيقة الرسمية المتعلقة بوضعية السدود، بلغ إجمالي المخزون المائي الحالي بسدود الحوض حوالي 368,2 مليون متر مكعب، من أصل قدرة تخزينية إجمالية تناهز 740,7 مليون متر مكعب، أي بنسبة ملء عامة تقارب 49,7 في المائة، ما يعكس تحسنًا نسبيًا مقارنة بالفترات السابقة.

سدود تبلغ طاقتها القصوى

وأظهرت المعطيات أن عددًا من السدود بلغ مستويات ملء شبه كاملة أو كاملة، في مؤشر إيجابي على وفرة الواردات المائية الأخيرة. ويتعلق الأمر أساسًا بـ سد الأمير مولاي عبد الله، الذي سجل نسبة ملء فاقت 100 في المائة، بحجم مخزون ناهز 90,5 مليون متر مكعب من أصل طاقة إجمالية تقدر بـ 90,6 مليون متر مكعب، ما يعني امتلاء السد وبدء تصريف الفائض.

كما سجل سد أهل سوس نسبة ملء كاملة بلغت 100 في المائة، بمخزون قدره 4,659 مليون متر مكعب، الأمر الذي يعزز المخزون المائي المحلي بالمنطقة.

تفاوت في نسب الملء بباقي السدود

في المقابل، أظهرت باقي السدود بالحوض تفاوتًا واضحًا في نسب الملء، حيث بلغ مستوى الملء في سد يوسف بن تاشفين حوالي 38,3 في المائة، بمخزون يفوق 114 مليون متر مكعب من أصل طاقة تخزينية تبلغ 298,2 مليون متر مكعب، مع تسجيل واردات مهمة خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة.

أما سد عبد المومن، فقد سجل نسبة ملء تقارب 25,7 في المائة، بحجم مخزون يناهز 50,9 مليون متر مكعب من أصل 198,4 مليون متر مكعب، وهو مستوى يظل دون التطلعات رغم التحسن المسجل.

وسجل سد أولوز بدوره تطورًا لافتًا، إذ بلغت نسبة ملئه 100,4 في المائة، بحجم مخزون يفوق 89 مليون متر مكعب، ما يجعله من بين السدود الأكثر استفادة من التساقطات المطرية الأخيرة.

تحسن مرحلي وتحديات مستمرة

ورغم هذا التحسن النسبي، تؤكد المعطيات الرسمية أن وضعية الموارد المائية بحوض سوس ماسة ما تزال تفرض تعاملاً حذرًا، خاصة في ظل الضغط المتزايد على المياه الموجهة للشرب والفلاحة، واستمرار التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وتوالي سنوات الجفاف.

ويرى متابعون أن هذا التحسن الظرفي يشكل فرصة حقيقية لإعادة ترتيب الأولويات، وتعزيز التدبير الرشيد للمخزون المائي، وتسريع مشاريع تحلية مياه البحر والربط بين الأحواض المائية، إضافة إلى تكثيف جهود ترشيد الاستهلاك، بما يضمن تحقيق الأمن المائي بالجهة على المدى المتوسط والبعيد.

التعليقات مغلقة.