تحقيق فرنسي بعد تحليق مسيّرات فوق قاعدة نووية
فتحت السلطات الفرنسية تحقيقاً موسعاً عقب رصد عدة طائرات مسيّرة، مساء أمس الخميس، وهي تحلق فوق قاعدة ليل لونغ البحرية في خليج بريست غرب فرنسا، وهي القاعدة التي تؤوي الغواصات النووية القاذفة للصواريخ الباليستية التابعة لقوة الردع النووي الفرنسية، وفق ما أفاد به الدرك.
وتعد القاعدة واحدة من أكثر المنشآت العسكرية حساسية، وتخضع لحماية مشددة تضم 120 عنصراً من الدرك البحري بتنسيق مع وحدات مشاة البحرية، وتشرف على صيانة أربع غواصات نووية قاذفة للصواريخ الباليستية، تبقى واحدة منها على الأقل بشكل دائم في البحر لضمان منظومة الردع النووي.
ووفق المصادر ذاتها، تم رصد خمس مسيّرات فوق القاعدة، ليجري فوراً تفعيل نظام مكافحة الطائرات من دون طيار، فيما أطلقت كتيبة مشاة البحرية المكلفة بالحماية النار على المسيّرات في محاولة لإسقاطها. وأوضحت المديرية البحرية للأطلسي أن النيابة العامة العسكرية في رين ستباشر تحقيقاً قضائياً في الواقعة.
وأكد المتحدث باسم المديرية، الضابط البحري غيوم لو رال، أن البنى التحتية الحساسة داخل القاعدة لم تتعرض لأي تهديد مباشر، غير أن الحادث يعيد تسليط الضوء على تواتر تحليق المسيّرات فوق مواقع استراتيجية في البلاد. وتكررت خلال الأشهر الأخيرة حوادث مماثلة فوق مطارات ومواقع عسكرية في شمال أوروبا، في وقت تشير فيه عدة دول بأصابع الاتهام نحو موسكو.
وتشهد مناطق حساسة في فرنسا، ومنها خليج بريست، نشاطاً متزايداً للطائرات من دون طيار، سبق أن سجل في الفترة بين 17 و18 نوفمبر تحليق مماثل فوق شبه جزيرة كروزون، دون التأكد حينها من استهداف منشأة عسكرية بشكل مباشر.

التعليقات مغلقة.