أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تراجع الإقبال على لحوم الدواجن يفاقم مخاوف أزمة في القطاع

جريدة أصوات

تشهد أسواق لحوم الدواجن خلال الفترة الأخيرة مؤشرات توتر متصاعدة، في ظل تراجع الإقبال الاستهلاكي رغم انخفاض الأسعار، وهو ما ينذر بأزمة أعمق قد تطال سلسلة الإنتاج بأكملها، وفق ما أفاد به أحد مهنيي قطاع الدواجن في تصريح لموقع “الأنباء تيفي”.

وحسب المصدر المهني، فإن هذا التراجع في الطلب لا يرتبط فقط بالاعتبارات الاقتصادية، بل يعود كذلك إلى انتشار ما يُعرف بـ”نظام الطيبات” وتفاعل شريحة واسعة من المستهلكين معه، ما أثر بشكل مباشر على سلوكهم الاستهلاكي تجاه لحوم الدواجن التقليدية المتداولة في الأسواق.

وأوضح المتحدث أن القطاع يعيش حالة من القلق المتزايد في ظل غياب توضيحات رسمية كافية من الجهات الوصية، من شأنها طمأنة المواطنين بشأن جودة وسلامة لحوم الدواجن المعروضة للبيع، خصوصاً في ما يتعلق بمراحل الإنتاج والالتزام بالمعايير الصحية.

وأضاف أن من بين أبرز الأسئلة المطروحة لدى المستهلكين، تلك المرتبطة بعمليات تلقيح الدواجن منذ مرحلة التفريخ إلى غاية تسويقها، ومدى احترام المربين للضوابط البيطرية المعمول بها، لاسيما وأن بعض اللقاحات تستلزم فترات زمنية محددة لاختفاء آثارها قبل الاستهلاك.

كما أشار المهني إلى مسألة الأعلاف المركبة التي تُعد أساس تغذية الدواجن، مبرزاً أن مكوناتها وآثارها على جودة اللحوم ما تزال تثير تساؤلات لدى المستهلكين، خاصة في ظل الاعتماد عليها لتحقيق معدلات نمو سريعة في فترات وجيزة. ودعا في هذا السياق إلى ضرورة الكشف عن تركيبة هذه الأعلاف بشكل واضح لطمأنة الرأي العام، بدل ترك المجال للشائعات والمعلومات غير المؤكدة.

وفي سياق متصل، لفت المصدر ذاته إلى أن أسعار لحوم الدواجن سجلت تراجعاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، غير أن هذا الانخفاض لم يواكبه انتعاش في الطلب، بل ساهم في تعميق الأزمة داخل القطاع، حيث حذر من احتمال انخفاض وتيرة الإنتاج وتعرض عدد من المنتجين لخسائر كبيرة، بعد عجزهم عن تصريف الكميات المتوفرة لديهم منذ أكثر من شهر.

وتخشى فاعلون مهنيون من أن يؤدي استمرار هذا الوضع إلى أزمة هيكلية في قطاع الدواجن، في حال عدم تدخل الجهات المختصة لتوضيح المعطيات المرتبطة بالإنتاج والسلامة الصحية، وإعادة الثقة إلى المستهلك.

التعليقات مغلقة.