تتواصل التصريحات النارية من واشنطن مع دخول المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران يومها السادس، حيث أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن العمليات الجارية حققت “تقدماً هائلاً”، مشدداً على أن القوات الأميركية باتت في موقع قوة داخل الأراضي الإيرانية.
وخلال لقاء جمعه بمسؤولي شركات تكنولوجيا في البيت الأبيض، قال ترامب إن القيادات الإيرانية “تضمحل بسرعة”، مضيفاً أن من يسعى لتولي القيادة “ينتهي به المطاف ميتاً”، في إشارة إلى الضربات التي استهدفت شخصيات بارزة في هرم السلطة بطهران.
ضربات موجعة للقيادة الإيرانية
من جهتها، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن العمليات العسكرية الأميركية “ناجحة للغاية”، مؤكدة أنها ألحقت خسائر كبيرة بالقيادة الإيرانية وبقدراتها العسكرية.
وبحسب التصريحات الرسمية، أسفرت الضربات عن مقتل 49 مسؤولاً إيرانياً رفيع المستوى، من بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي، في تطور غير مسبوق إن تأكدت صحته، نظراً لمكانته في النظام الإيراني.
وشددت الإدارة الأميركية على أن واشنطن لن تسمح لطهران بإعادة بناء قدراتها العسكرية أو تشكيل تهديد جديد للولايات المتحدة أو حلفائها في المنطقة.
ملف النووي في قلب المواجهة
وفي سياق متصل، اعتبر ترامب أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي خلال أسبوعين فقط لولا اندلاع الحرب، متهماً الاتفاق النووي السابق الذي أُبرم في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما بأنه مهّد الطريق أمام طهران لتطوير برنامجها.
غير أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية كانت قد أكدت سابقاً عدم وجود مؤشرات على تصنيع إيران لقنبلة نووية، ما يعكس استمرار التباين في التقييمات حول مدى تقدم البرنامج النووي الإيراني.
بداية الهجوم وردّ طهران
وكانت إسرائيل قد أعلنت في 28 فبراير بدء هجوم واسع على إيران، قبل أن تؤكد واشنطن مشاركتها في عملية عسكرية مشتركة تهدف، بحسب تصريحات رسمية، إلى إسقاط نظام الحكم في طهران.
في المقابل، ردّت إيران بإطلاق دفعات من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل وعدد من دول الخليج التي تضم قواعد عسكرية أميركية، إضافة إلى أهداف في العراق والأردن، ما وسّع دائرة المواجهة وأثار مخاوف من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة.
ومع تصاعد حدة الضربات والتصريحات، تبقى الأنظار متجهة إلى ما إذا كانت هذه المواجهة ستبقى ضمن حدود العمليات العسكرية المحدودة، أم أنها ستفتح الباب أمام تحول استراتيجي كبير في توازنات المنطقة.

التعليقات مغلقة.