أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تصريحات أيت منا عندما يتحول الإعلام متهم بدل شريك في كشف الحقيقة

جمال اوجدو صحفي رياضي

أثارت الخرجة الإعلامية الأخيرة لرئيس النادي هشام آيت منا، والتي أثارت موجة من الغضب داخل الشارع الرياضي البيضاوي، في ظل استمرار تراجع نتائج الفريق خلال المواسم الأخيرة مقارنة بتطلعات جماهيره.

ويأتي هذا الجدل في سياق عام يتسم بعدم الاستقرار التقني والتسييري داخل النادي، حيث كانت آمال الأنصار معلقة على إحداث نقلة نوعية منذ تولي آيت منا رئاسة الفريق قبل نحو سنتين، غير أن الحصيلة الرياضية ظلت، حسب متابعين، دون المستوى المنتظر، سواء على مستوى البطولة الوطنية أو في المنافسات القارية.

ورغم التعاقدات التي وُصفت بالكبيرة خلال فترة الانتدابات الأخيرة، إلا أن أداء الفريق لم يحقق الإضافة المرجوة، ما فتح باب الانتقادات على مصراعيه، خصوصاً مع تذبذب النتائج وغياب الاستقرار الفني. وفي هذا السياق، برزت أسئلة عديدة حول مدى نجاعة الاختيارات التقنية، خاصة بعد التعاقد مع المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون، إضافة إلى بعض الانتدابات الأجنبية التي لم تقدم المستوى المنتظر، من بينها اللاعب الجنوب إفريقي مكوينا، وفق ما يراه جزء من الجمهور.

كما لم تسلم السياسة التقنية للنادي من الانتقاد، في ظل ما يعتبره متتبعون غياب الانسجام داخل المجموعة، وتراجع الأداء الجماعي، وهو ما انعكس مباشرة على نتائج الفريق في مختلف المسابقات.

الجدل تضاعف أكثر بعد تصريحات رئيس النادي هشام آيت منا خلال ظهوره الإعلامي، حيث تطرق إلى موضوع المنح الإضافية المرتبطة بتحفيز اللاعبين، في إشارة إلى الحارس مهدي بنعبيد، قبل أن يرد بشكل حاد على أحد الأسئلة الإعلامية قائلاً: «للأسف الخبر عندك… واخا ماخصوش يكون عندك»، وهو تصريح اعتُبر من طرف العديد من المتابعين تعبيراً عن توتر واضح في علاقة المسؤول بالإعلام.

وقد أعاد هذا الموقف إلى الواجهة النقاش القديم المتجدد حول طبيعة العلاقة بين مسيري الأندية ووسائل الإعلام، ومدى تقبل النقد والمساءلة داخل الوسط الرياضي، خصوصاً في أندية جماهيرية بحجم الوداد، حيث تتداخل الأبعاد الرياضية مع الضغط الجماهيري والإعلامي.

وفي هذا الإطار، يرى متابعون أن الإعلام ليس طرفاً معادياً، بل شريك أساسي في المنظومة الرياضية، يساهم في نقل المعلومة وطرح الأسئلة الجوهرية حول التسيير والاختيارات التقنية، في حين يعتبر آخرون أن بعض التصريحات قد تخرج أحياناً عن سياقها الطبيعي بسبب ضغط النتائج وتراكم الانتقادات.

وبين هذا وذاك، يظل التحدي الأكبر أمام إدارة النادي هو إعادة الاستقرار التقني واستعادة ثقة الجماهير، التي اعتادت رؤية فريقها ضمن كبار القارة الإفريقية، خاصة بعد المسار القوي الذي بصم عليه النادي في السنوات الماضية على مستوى دوري أبطال إفريقيا.

وفي ظل هذا الوضع، يبرز سؤال جوهري حول قدرة المنظومة الحالية على تجاوز حالة التوتر، وبناء علاقة أكثر توازناً بين التسيير والإعلام والجماهير، بما يضمن عودة النادي إلى موقعه الطبيعي ضمن الواجهة الكروية الوطنية والقارية.

التعليقات مغلقة.