أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تلاميذ “المنظر الجميل” يغرقون في الوحل.. والطريق إلى المدرسة تتحول إلى كابوس يومي

مدرسة في الوحل… وأطفال بلا طريق: مأساة “المنظر الجميل” تتكرر كل شتاء

تعيش المدرسة الابتدائية “المنظر الجميل” بجماعة عين الشقف، إقليم مولاي يعقوب – فاس، وضعًا مُزريًا بعد الأمطار الأخيرة، حيث تحوّلت الطريق المؤدية إلى المؤسسة إلى برك من الأوحال والطين، ما جعل الولوج إليها مهمة شاقة بالنسبة للأطفال الصغار والتلاميذ، الذين يُجبرون كل صباح على اجتياز مسار أشبه بطريق غير معبّد.

وتبدو مفارقة مؤلمة أن تحمل المؤسسة اسم “المنظر الجميل” وهو اسم على غير مسمّى أمام هذا الواقع القاتم.

أصبحت مشاهد التلاميذ وهم يسيرون وسط الطين بثياب متّسخة وأحذية غارقة جزءًا من يوميات المدرسة، حيث يلج التلاميذ الأقسام في حالة يرثى لها، وهو ما أثار استياء الأسر التي تجد نفسها عاجزة أمام هذا الوضع البئيس. فبدل أن يكون الطريق نحو المدرسة آمنًا وسهلًا، صار مصدر معاناة ومخاطر، خاصة بالنسبة للأطفال الذين يقطعون مسافات طويلة سيرًا على الأقدام.

يؤكد الأمهات والآباء أن “الأحوال الجوية ليست هي المشكلة، بل غياب البنية التحتية الأساسية”، مشيرين إلى أن الطريق أمام مؤسسة تعليمية يفترض أن تكون نموذجًا في توفير ظروف تربوية لائقة، لكنها تحولت إلى مسلك ترابي مهترئ لا يصلح لمرور التلاميذ، خصوصًا في فصل الشتاء.

وفي هذا السياق، يوجّه أولياء الأمور نداءً عاجلًا إلى رئيس جماعة عين الشقف للتدخل السريع ورفع الضرر عن هؤلاء الأطفال الذين يمثلون مستقبل البلاد، مؤكدين أنه “لا يعقل أن تظل مدرسة بلا طريق في سنة 2025”، وأنّ ترك التلاميذ في هذا الوضع “كارثي وغير مقبول أخلاقيًا وتنمويًا”.

كما شدد متتبعون للشأن المحلي على أن العديد من أسر المنطقة تعيش أصلاً أوضاعًا اجتماعية صعبة، وغياب تام للنقل المدرسي ما يفاقم حجم المعاناة ويجعل أي تأخر في إيجاد حل للطريق المؤدية إلى المدرسة بمثابة تجاهل لحق أساسي من حقوق الطفل: حقه في تعليم يليق بكرامته.

ويبقى أمل الساكنة أن تتحرك الجهات المعنية في أقرب الآجال لإصلاح هذا المسلك وفك العزلة عن المؤسسة التربوية، ضمانًا لسلامة التلاميذ وصيانة لحقهم في التعلم داخل بيئة مدرسية آمنة ومحترمة.

التعليقات مغلقة.