لم يعد خافياً على أحد أن رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش يجمع بين النفوذ السياسي والهيمنة الاقتصادية بطريقة أثارت جدلاً واسعاً في المغرب، فحسب بيانات “فوربس”، احتفظ أخنوش بموقعه كثاني أغنى رجل في المغرب بثروة تُقدّر بنحو 1.6 مليار دولار، حيث شهدت ثروته زيادة بنحو 100 مليون دولار منذ أغسطس الماضي، وهو ارتفاع يصطدم مباشرة مع الأوضاع المعيشية للمواطنين.
فمنذ توليه رئاسة الحكومة عام 2021، لم تتوقف تضارب المصالح بين دوره السياسي ومصالحه الاقتصادية، خصوصاً مع سيطرته على مجموعة “أكوا” العملاقة التي تتحكم في نحو 40% من سوق المحروقات، و45% من سوق غاز البوتان، و62% من سوق الغاز المسال، أي أن قرار أي رفع للأسعار أو تعديل في السوق يُترجم مباشرة إلى زيادة ثروته، بينما يتحمل المغاربة كلفة تلك القرارات.
هذا المزيج بين السياسة والمال جعل من أخنوش شخصية تمثل نموذجاً صارخاً لتضارب المصالح في المغرب، حيث يزداد ثراؤه بينما يتراجع دخل المواطن العادي، وتتعاظم قوته داخل المؤسسات الرسمية والمهنية. باختصار، أخنوش أصبح مثالاً حياً على كيف يمكن للسلطة السياسية أن تعزز ثروة شخصية على حساب المصلحة العامة، بينما يعيش المغاربة مع ارتفاع الأسعار وضغط المعيشة.

التعليقات مغلقة.