أعلنت الجامعة الوطنية للتعليم رفضها القاطع لقرار فرض رسوم تسجيل على الطلبة الموظفين والأجراء والمستخدمين، معتبرة أن هذا التوجه من شأنه تعميق الفوارق الاجتماعية في الولوج إلى التعليم العالي، وضرب مبدأ مجانية التعليم العمومي.
وأوضحت الجامعة، في بلاغ لها، أن الرسوم المفروضة تصل إلى 5000 درهم في سلك الإجازة، و15 ألف درهم في سلك الماستر، و20 ألف درهم في سلك الدكتوراه، معتبرة أن هذه الخطوة تشكل، بحسب تعبيرها، مساراً نحو توسيع منطق الأداء داخل الجامعة وتحويل التعليم من حق اجتماعي أساسي إلى خدمة مؤدى عنها.
وأكدت الجامعة أن تداعيات هذا القرار ستكون أكثر حدة على أبناء وبنات الطبقة العاملة والفئات الشعبية، الذين قد تحول إمكانياتهم المادية المحدودة دون مواصلة دراستهم، بما يكرس التمييز بين القادرين على تحمل تكاليف التعليم وغير القادرين عليها.
وفي سياق متصل، نددت الجامعة بما وصفته بـ”التضييق المتزايد” على الحريات النقابية والطلابية داخل الجامعة، مشيرة إلى قرارات تقضي بطرد أكثر من 22 طالباً وطالبة بموقع القنيطرة وحرمانهم من متابعة دراستهم.
واعتبرت أن معاقبة الطلبة بسبب انخراطهم في الاحتجاجات والنضالات الطلابية تمثل مساساً بالحق في التنظيم والتعبير والاحتجاج، فضلاً عن كونها تضييقاً على الحريات الديمقراطية داخل الفضاء الجامعي.
وشددت الجامعة الوطنية للتعليم على أن “الجامعة العمومية ليست مقاولة، والطالب ليس زبوناً، والتعليم ليس سلعة”، مطالبة الدولة بتحمل مسؤوليتها في تمويل التعليم العالي والبحث العلمي، وضمان مجانيته وجودته وتكافؤ فرص الولوج إليه.
كما دعت إلى اعتماد سياسة عمومية عادلة، إلى جانب سياسة جبائية تصاعدية تستهدف الثروة والريع والأرباح الكبرى، بدل تحميل الطلبة والأسر أعباء تمويل التعليم.
وفي ختام بلاغها، اعتبرت الجامعة أن المعركة الحالية تتجاوز مسألة رسوم التسجيل، لتشمل مستقبل الجامعة العمومية والحق في المعرفة والتعليم، إضافة إلى الدور الاجتماعي للجامعة والحريات الديمقراطية داخلها.
وفي هذا الإطار، دعت الجامعة الوطنية للتعليم نساء ورجال التعليم إلى المشاركة في الوقفة الاحتجاجية الوطنية المقررة أمام البرلمان يوم الأحد 23 غشت 2026، للتعبير عن رفض رسوم التسجيل والدفاع عن مجانية التعليم والحريات داخل الجامعة.

التعليقات مغلقة.