أثارت دورة استثنائية لمجلس جماعة بوزنيقة جدلاً واسعاً، بعدما كشف المستشار الجماعي طارق السعدي معطيات وصفها بـ”اختلالات تعميرية خطيرة”، مرتبطة بمنح رخصة لبناء محطة وقود وما تلاها من إحداث منشآت أخرى فوق العقار نفسه دون تراخيص قانونية.
السعدي أوضح، خلال مداخلته، أن الملف لا يقتصر على محطة الوقود، بل يشمل قاعة للحفلات وحيّاً حرفياً يضم مصنعاً للرخام وورشة للنجارة ومحلاً للأبواب الحديدية، في خرق صريح للقوانين التنظيمية.
وأشار المتحدث إلى أن المشروع أقيم على عقار لا تتجاوز مساحته 5208 أمتار مربعة، في حين تشترط المقتضيات التعميرية مساحة تفوق هكتاراً للبناء بالمناطق القروية. كما لفت إلى أن قاعة الحفلات شُيّدت على بعد أقل من 30 متراً من مقبرة جماعية وبثلاثة طوابق، رغم أن البناء القروي لا يسمح إلا بطابق واحد فوق الأرضي.
وأضاف السعدي أن صاحب المشروع استغل جزءاً من عقار تابع للمكتب الوطني للماء، محوّلاً إياه إلى موقف للسيارات ومكان لتخزين المعدات وإعلانات تجارية، دون أي سند قانوني.
وطالب بفتح تحقيق عاجل لتحديد الجهة التي وقّعت على الرخصة، والوقوف على مدى احترام المساطر المعمول بها عبر لجنة الاستثمارات الكبرى والمركز الجهوي للاستثمار، أو ما إذا كان الأمر يتعلق باستغلال نفوذ وتلاعبات في مساطر الترخيص.
التعليقات مغلقة.