أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

جدل حول التعويض المالي لأساتذة “المدرسة الرائدة” في المغرب

جريدة أصوات

أعادت النائبة البرلمانية نادية بزندفة، عن فريق الأصالة والمعاصرة، إثارة ملف التعويض المالي المخصص لأساتذة “المدرسة الرائدة”، موجهة تساؤلات حادة إلى وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بشأن منطق هذا التعويض، إطاره القانوني، ومعايير الاستفادة منه، فضلاً عن مدى عدالته في ضوء طبيعة الأعباء المهنية المتزايدة التي يتحملها الأساتذة ضمن هذا النموذج التربوي.

وفي سؤال كتابي وجهته إلى الوزير سعد برادة، أشارت النائبة إلى أن التجربة المكثفة للمدرسة الرائدة — سواء من حيث التنظيم، البيداغوجيا أو الرقمنة — تضع ضغطًا يوميًا كبيرًا على الأساتذة المنخرطين فيها. وأضافت أن هؤلاء الأساتذة مطالبون بأداء مهام متعددة تشمل التخطيط البيداغوجي المستمر، متابعة حصص الدعم المكثف، إنجاز التقييمات الموحدة، التعامل اليومي مع المنصات الرقمية، فضلاً عن المواكبة الفردية للتلاميذ والتفاعل المستمر مع الموارد المركزية.

وترى بزندفة أن هذا المجهود المهني المركب لا يقابله سوى تعويض استثنائي يُصرف مرة واحدة فقط خلال المسار المهني، ومربوط بتحسن نتائج التلاميذ، وهو ما اعتبرته “صيغة غير منصفة”، إذ يُحمّل الأستاذ مسؤولية نتائج ترتبط جزئيًا بعوامل خارجية مثل الوضع الاجتماعي والأسري للتلاميذ، حالات الغياب الاضطراري، الاكتظاظ، والفوارق بين المؤسسات من حيث البنية والتجهيزات.

وأوضحت البرلمانية أن الأعباء المرتبطة بالمدرسة الرائدة ليست ظرفية أو موسمية، بل تمتد على طول السنة الدراسية، ما يجعل منطق تعويض استثنائي وحيد غير متناسب مع المجهود المتواصل والمتراكم للأساتذة.

وأشارت بزندفة أيضًا إلى ما وصفته بتراجع الوزارة عن التزامات سابقة، إذ كانت قد أعلنت عند إطلاق تجربة المدرسة الرائدة عن إقرار تعويض سنوي بقيمة عشرة آلاف درهم للأساتذة، قبل أن تتحول بعد سنة واحدة إلى تعويض استثنائي يُصرف مرة واحدة خلال “العمر المهني”، ما يثير إشكالية الثقة في استقرار التحفيزات المهنية المرتبطة بورش إصلاحي يفترض فيه الاستمرارية والوضوح.

واختتمت النائبة مطالبتها الوزارة بالكشف عن الإطار القانوني والتنظيمي الذي استندت إليه في تحديد طبيعة التعويض، مع توضيح المعايير الدقيقة التي تعتمدها الإدارة لربطه بنتائج التلاميذ فقط، دون غيرها من مؤشرات الأداء المهني المباشر للأساتذة داخل الفصل والمؤسسة التعليمية.

التعليقات مغلقة.