يسود حزب الاستقلال حالة من الجدل الداخلي، بعد تداول معطيات تفيد بإعداد الأمين العام للحزب، نزار بركة، لائحة تضم أسماء مقترحة لتولي مناصب عليا، من المرتقب عرضها على مجلس الحكومة خلال الأسابيع المقبلة، قبل انتهاء الولاية الحكومية الحالية.
ووفق مصادر مطلعة، فقد أثارت هذه التحركات موجة تساؤلات داخل الحزب، خصوصاً حول المعايير المعتمدة في اختيار الأسماء المقترحة، في ظل تزايد الانتقادات بشأن ما يعتبره بعض المناضلين “تغليباً للانتماء الحزبي على الكفاءة المهنية”.
وتأتي هذه التطورات عقب سلسلة من التعيينات الأخيرة التي شملت عدداً من أعضاء الشبيبة الاستقلالية داخل الدواوين الوزارية ومناصب مسؤولية جديدة، رغم حداثة عهد بعضهم بالإدارة العمومية، وهو ما زاد من حدة النقاش داخل صفوف الحزب.
كما كشفت المصادر ذاتها أن وزير النقل، عبد الصمد قيوح، أعد بدوره لائحة مقترحات لتعيين مسؤولين جدد في مناصب استراتيجية داخل القطاع، ما اعتبره مراقبون مؤشراً على تنافس داخلي حول المناصب الحساسة قبل نهاية الولاية الحكومية.
ويرى متتبعون أن هذه التحركات تعيد إلى الواجهة الجدل القديم حول التوازن بين الولاء الحزبي ومعايير الكفاءة في التعيينات العمومية، في سياق سياسي يزداد سخونة مع اقتراب نهاية الولاية الحالية.

التعليقات مغلقة.