أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

حريق مهول بمعمل للنجارة في باب الخوخة بفاس يخلف خسائر مادية جسيمة

شهدت منطقة باب الخوخة بمدينة فاس، خلال الساعات الأولى من صباح الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، اندلاع حريق كبير داخل معمل للنجارة، استنفر عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية والأمنية، مخلفاً خسائر مادية جسيمة، دون تسجيل وفيات وفق ما أوردته تقارير صحفية.

وفور اندلاع الحريق، تصاعدت ألسنة اللهب وأعمدة كثيفة من الدخان من داخل الوحدة المهنية، ما أثار حالة من القلق في محيط الحادث، خاصة أن المنطقة تعرف نشاطاً تجارياً وحرفياً وحضوراً سكانياً ملحوظاً.

وبمجرد إشعارها بالواقعة، انتقلت عناصر الوقاية المدنية إلى مكان الحريق، حيث باشرت عمليات التدخل لمحاصرة النيران والحد من امتدادها، بالتزامن مع حضور السلطات المختصة لتأمين محيط الحادث واتخاذ التدابير اللازمة.

ووفق معطيات نقلتها وسائل إعلام عن مصدر مقرب من صاحب المعمل، فإن قيمة الخسائر المادية قد تتجاوز 150 مليون سنتيم، بعدما أتت النيران على كميات من الخشب وآلات مهنية تُستعمل في أنشطة النجارة. وتبقى هذه الحصيلة تقديرية في انتظار استكمال المعاينات والتقييمات الرسمية للأضرار.

وفيما لا تزال الأسباب الحقيقية لاندلاع الحريق غير محددة بشكل نهائي، أشارت تقارير إعلامية إلى مباشرة إجراءات للتحري في ظروف الواقعة وملابساتها، بهدف تحديد مصدر النيران والكشف عن الأسباب المحتملة، وفق ما ستسفر عنه نتائج البحث.

وأعاد الحادث إلى الواجهة أهمية احترام شروط السلامة والوقاية من الحرائق داخل الوحدات الحرفية والإنتاجية القريبة من الأحياء السكنية، خصوصاً الأنشطة التي تعتمد على تخزين الخشب والمواد القابلة للاشتعال واستخدام الآلات الكهربائية.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن مثل هذه الحوادث تبرز الحاجة إلى تعزيز المراقبة الوقائية، والتأكد من توفر معدات الإطفاء والإنذار، واحترام شروط التخزين الآمن، فضلاً عن ضمان سهولة ولوج سيارات الوقاية المدنية إلى المناطق التي تعرف كثافة عمرانية أو صعوبات في حركة السير.

كما يثير الحريق النقاش بشأن تنظيم الأنشطة الصناعية والحرفية داخل المجالات الحضرية، بما يضمن استمرارية عمل المهنيين وحماية مصادر رزقهم، مع تفادي تعريض سلامة السكان والممتلكات للخطر.

وبين حجم الخسائر المسجلة والأسئلة التي لا تزال مطروحة بشأن أسباب الحريق، يترقب الرأي العام المحلي نتائج المعاينات والتحريات لتوضيح ملابسات الواقعة، مع التأكيد على أن تحديد المسؤوليات يظل من اختصاص الجهات المختصة، بناءً على الوقائع والأدلة.

ويبقى تعزيز تدابير الوقاية والسلامة من أبرز الدروس التي يفرضها هذا الحادث، تفادياً لتكرار حرائق مماثلة قد تهدد الأرواح والممتلكات داخل الأحياء الحضرية.

المصدر: تقارير صحفية منشورة حول حريق معمل النجارة بمنطقة باب الخوخة بفاس، بتاريخ 27 أكتوبر 2026.

التعليقات مغلقة.