أفادت مصادر مقربة من دوائر الحكومة المغربية أن أجندة العمل الأسبوعية للوزراء شهدت تخفيفاً ملحوظاً في الأنشطة واللقاءات خارج العاصمة، وذلك في إطار الاستعدادات المكثفة لانعقاد المجلس الوزاري المرتقب نهاية الأسبوع الجاري.
ويتوقع أن يركز المجلس الوزاري، الذي يترأسه الملك محمد السادس، على المصادقة على التوجهات العامة لمشروع قانون المالية للسنة المالية 2026، بما يضع الأسس لتفاصيل الميزانية وفصول المشروع لاحقاً.
وأوضحت المصادر أن تأجيل اجتماع المجلس الحكومي المقرر اليوم يعكس حالة التأهب القصوى داخل الحكومة، ويأتي تزامناً مع الالتزام بالأجل القانوني لإيداع مشروع قانون المالية أمام مجلس النواب، المقرر قبل 20 أكتوبر الجاري، وفقاً للمادة 48 من القانون التنظيمي لقانون المالية (القانون رقم 130.13). وتنص هذه المادة على ضرورة تقديم مشروع القانون والوثائق المرفقة به لدى مكتب مجلس النواب ضمن الأجل المحدد، لضمان السير العادي للإجراءات التشريعية.
وأضافت المصادر أن هذا السياق دفع بعض الوزراء إلى تأجيل لقاءاتهم الجهوية وبرامجهم خارج العاصمة، في انتظار تحديد موعد المجلس الوزاري الذي سيضع “الضوء الأخضر” للتوجهات الكبرى للمشروع. ويعتبر المجلس الوزاري المرحلة الأولى الحاسمة في صياغة مشروع قانون المالية، حيث تحدد التوجهات العامة الأسس التي ستستند إليها باقي فصول الميزانية لاحقاً.
وبمجرد المصادقة على التوجهات العامة من قبل المجلس الوزاري، ينتقل المشروع إلى مجلس الحكومة لاعتماد نصوصه وتفاصيله النهائية، تمهيداً للإيداع الرسمي في البرلمان، بما يضمن التوافق مع القوانين والاجراءات التنظيمية.
ويترقب المراقبون والمختصون في الشأن الاقتصادي والاجتماعي مضمون التوجهات الكبرى لمشروع قانون المالية 2026، في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة وضرورة تحقيق توازن بين الدعم الاجتماعي والتنمية الاقتصادية والاستدامة المالية.
ويعكس هذا التحرك الحكومي حالة التركيز والدقة المطلوبة لضمان الالتزام بالمساطر القانونية، والاستعداد لتقديم مشروع قانون مالية شامل ومتوازن يلبي تطلعات الدولة والمواطنين على حد سواء.

التعليقات مغلقة.