أصوات-الرباط
عبّر عدد من خريجي مسلكي “إجازة التميز في القانون الرقمي والابتكار” و”إجازة التميز في العلوم الجنائية والأمنية” بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لجامعة ابن زهر بأكادير، عن استيائهم من تأخر تسلّم شواهد تخرجهم عن الموسم الجامعي 2023-2024، رغم مرور قرابة سنة كاملة على استيفائهم لكافة المتطلبات الأكاديمية.
واشتكى الخريجون من غياب توضيحات رسمية بشأن أسباب هذا التأخير، معتبرين أن الوضع يطرح تساؤلات حول تدبير مسالك “إجازة التميز” التي أُطلقت كمشاريع أكاديمية طموحة لربط التكوين النظري بالمهارات التطبيقية، لكنهم يقولون إنها اصطدمت، على أرض الواقع، باختلالات إدارية تعرقل تحقيق أهدافها.
وفي تصريح لإحدى الخريجات، فضّلت عدم الكشف عن هويتها، أكدت أن هذا التأخير “يعكس خللًا واضحًا في الإدارة والتواصل”، مشيرة إلى أن “المؤسسة التي يُفترض أن ترعى التميز الأكاديمي أصبحت مصدرًا للإحباط والقلق”، داعية إدارة الكلية ووزارة التعليم العالي إلى التدخل العاجل لمعالجة الملف.
من جهته، أوضح طالب آخر أن التأخير في تسليم الشهادات ألحق أضرارًا كبيرة بالطلبة، لا سيما ما يتعلق بالترشح لمباريات التوظيف أو الولوج إلى برامج الماستر، حيث تُشترط الشهادة الأصلية في مراحل متقدمة من الانتقاء. وأضاف أن بعض الطلبة فقدوا فرصًا في التكوين بسبب غياب الوثيقة الجامعية الرسمية، ما أثّر سلبًا على مسارهم الأكاديمي والمهني.
وأشار المتحدث إلى “غياب تكافؤ الفرص” بين خريجي الكلية ونظرائهم في مؤسسات جامعية أخرى، حيث تم تسليم شواهد التخرج في الآجال المحددة، سواء في كليات مشابهة أو في المدرسة العليا للقانون، ما يطرح – حسب تعبيره – إشكالات تتعلق بالعدالة الإدارية والإنصاف بين المؤسسات.
ودعا المتضررون إلى تسريع عملية تسليم الشواهد، مع اعتماد آليات واضحة وشفافة في تدبير مسالك التميز، بما يعزز مصداقية هذه البرامج ويعيد الثقة في المنظومة الجامعية، خاصة في ما يتعلق بخصوصية هذه التكوينات التي تتطلب تعاملًا إداريًا دقيقًا وسريعًا.

التعليقات مغلقة.