رحمة بورقية تؤكد على أهمية التجديد البيداغوجي لمواكبة التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي
جريدة أصوات
أكدت رحمة بورقية، رئيسة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، خلال المنتدى الوطني للمدرس المنعقد يوم الأربعاء بالرباط، أن التحولات المرتبطة بالرقمنة وتطور الذكاء الاصطناعي تفرض على المدرسة المغربية اعتماد مقاربات بيداغوجية حديثة تتماشى مع التحولات العالمية.
وأبرزت بورقية أن هذه التحولات تستلزم أساليب تربوية مبتكرة وخلق بيئة تعليمية تفاعلية تجعل من كل متعلم فاعلاً قادراً على استثمار ذكائه. وأضافت أن مهنة التربية تعيش اليوم تحديات كبيرة نتيجة التطور التكنولوجي، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي يفرض على المنظومة التعليمية التكيف مع مستجداته وتطوير آليات العمل التربوي.
وشددت رئيسة المجلس الأعلى على الدور المحوري للأساتذة في تأهيل الأجيال ومواكبة تحولات المجتمع، مشيرة إلى أن دورهم لا يقتصر على الفصل الدراسي فقط، بل يمتد إلى الإسهام في رسم معالم الحياة المجتمعية والمهنية للمتعلمين. وأكدت أنهم يساهمون في بناء شخصية المتعلم وتنمية كفاءاته، من خلال أدوارهم المتعددة التي تتجاوز نقل المعرفة إلى ترسيخ القيم وتطوير القدرات.
كما لفتت بورقية إلى أن المجلس الأعلى يواكب منظومة التربية والتكوين، ويولي أهمية كبرى للأساتذة بكل مراتبهم وتخصصاتهم، باعتبارهم قلب هذه المنظومة. وأوضحت أن تطوير المنظومة التعليمية يمر عبر الاستثمار في التنمية الذاتية للأساتذة وتجديد أساليب التدريس، مع اعتماد مقاربات فعالة تجعل المتعلم محور العملية التعليمية، مثل التعلم الذاتي، والعمل الجماعي، وحل المشكلات، واكتساب الحس النقدي.
وأشارت إلى أن منتدى المدرس يشكل مناسبة للتفكير في مهنة التدريس واستحضار مستجداتها، ودورها الحيوي في بناء مغرب طموح يسعى إلى الارتقاء بكل أبنائه عبر تعليم يشكل أساس المجتمع المتعلم. وختمت رحمة بورقية كلمتها بتوجيه تحية للأساتذة عبر مختلف ربوع المملكة، مشيدة بدورهم في النهوض بالمنظومة التربوية، ومؤكدة أهمية مواصلة هذا العمل في خدمة الأجيال الصاعدة.

التعليقات مغلقة.