بدأت وزارة الداخلية في اتخاذ أولى قراراتها بشأن لوائح الترشيح للانتخابات التشريعية، حيث رفض عامل إقليم سيدي قاسم لائحة انتخابية بدائرة سيدي قاسم، على خلفية فقدان وكيلها للأهلية الانتخابية، بعد صدور حكم قضائي نهائي في حقه.
ويتعلق الأمر باللائحة رقم 13، التي تحمل اسم «الأسد»، والتي تم إيداعها بمقر عمالة إقليم سيدي قاسم يوم 2 شتنبر 2026، في إطار الترشح لعضوية مجلس النواب برسم الدائرة الانتخابية المحلية لسيدي قاسم.
واستند قرار الرفض، وفق المعطيات الواردة فيه، إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، ولا سيما المادة 25 منه، بعدما تبين أن وكيل اللائحة فقد الأهلية الانتخابية نتيجة إدانة قضائية أصبحت نهائية.
وتعود القضية إلى حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بمشرع بلقصيري بتاريخ 21 مارس 2023، قضى بمؤاخذة وكيل اللائحة من أجل جنحة بث أو توزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بواسطة أنظمة معلوماتية بقصد المس بالحياة الخاصة للأشخاص أو التشهير بهم، والحكم عليه بشهرين حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 2000 درهم، مع تحميله الصائر وتحديد الإكراه البدني في الأدنى.
ولم يتوقف المسار القضائي عند هذا الحد، إذ تم استئناف الحكم أمام محكمة الاستئناف بالقنيطرة، التي أصدرت قراراً بتاريخ 19 مارس 2025 يقضي بتأييد الحكم الابتدائي.
كما جرى الطعن في القرار أمام محكمة النقض بالرباط، التي أصدرت بتاريخ 11 فبراير 2026 قراراً برفض الطلب، ليصبح الحكم نهائياً.
وأشار القرار العاملي كذلك إلى أنه تمت معاينة استقالة المعني بالأمر من عضوية مجلس جماعة مشرع بلقصيري، بموجب قرار عاملي صدر على خلفية الإدانة القضائية النهائية وما ترتب عنها من فقدان للأهلية الانتخابية.
ويعكس قرار رفض لائحة «الأسد» تشدد السلطات المختصة في مراقبة مدى احترام لوائح الترشيح للمقتضيات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية، خصوصاً ما يتعلق بالشروط القانونية الواجب توفرها في المترشحين، وذلك مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية.

التعليقات مغلقة.