أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

إبراهيم بن قدور يزين مدارس بوذنيب بالفن”

عمر الصافي

شهدت المؤسسات التعليمية بمدينة بوذنيب تحوّلًا بصريًا فريدًا بفضل إبداعات الفنان التشكيلي براهيم بن قدور، الذي نجح في تحويل جدران المدارس إلى لوحات فنية تنبض بالحياة وتضفي على الفضاءات التربوية روحًا جديدة. هذه المبادرة الفنية تهدف إلى تحسين البيئة المدرسية من خلال الفن التشكيلي الهادف، مما يعكس قدرة الفن على تعزيز الجانب الجمالي والتربوي في آن واحد.

وقد واصل بن قدور مساره الإبداعي مؤخرًا على مستوى جهة درعة تافيلالت، حاملاً معه ذات الشغف الذي ميز أعماله السابقة، والتي لاقت إشادة واسعة من طرف الساكنة والفاعلين التربويين. وتجدر الإشارة إلى أن إنجازاته لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة حب عميق لمهنة التشكيل وتفانٍ في توظيف الألوان لخدمة القضايا المجتمعية والتربوية، مما جعله أحد الأسماء البارزة في تعزيز الهوية البصرية للمنطقة.

ويشير متتبعو الشأن الثقافي إلى أن انتقاله للعمل على مستوى الجهة سيفتح آفاقًا أوسع لاستمرارية هذه البصمة الفنية، خاصة وأن تجاربه السابقة أثبتت قدرة الفن على إحداث تغيير ملموس في المنشآت العامة وتحويلها إلى فضاءات جذب سياحي وثقافي.

تظل تجربة براهيم بن قدور نموذجًا ملهمًا للفنان الملتزم بقضايا محيطه، حيث تمكن بجهود متواصلة من الموازنة بين البعد الجمالي والرسالة التربوية، وهو ما يفسر الالتفاف الكبير حول أعماله التي أصبحت جزءًا من الذاكرة البصرية المعاصرة لمدينة بوذنيب وبقية أرجاء الإقليم.

التعليقات مغلقة.