تستعد ساكنة دوار “أتبان” التابع لجماعة أكلو بإقليم تيزنيت لتنظيم مسيرة احتجاجية نحو مقر عمالة تيزنيت. هذه الخطوة تأتي كتصعيد بعد أشهر من الشكاوى التي لم تلقَ أي استجابة فعلية، وفق ما كشفته النائبة البرلمانية النزهة أباكريم في سؤال كتابي وجهته إلى وزير الداخلية.
تُرجع الساكنة وجمعيات محلية سبب هذه المعاناة إلى الاختلالات الكبيرة في عملية معالجة المياه العادمة بمحطة المعالجة الخاصة بمدينة تيزنيت، الواقعة بمزارع “دوتركا”. والأمر الجوهري الذي أبرزته النائبة البرلمانية هو تزامن هذه المشكلة مع انتقال تدبير قطاع الماء الصالح للشرب والتطهير السائل من المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (قطاع الماء) إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة.
تشير المعطيات إلى أن المياه العادمة تُقذف في الطبيعة دون معالجة كافية، لتخرج من مجاريها المحددة وتغمر المسالك المؤدية إلى التجمعات السكنية. وقد حولت هذه المياه محيط المنازل إلى مستنقعات حقيقية تنبعث منها روائح كريهة ويتكاثر فيها البعوض والحشرات الضارة، مما يهدد سلامة وصحة المواطنين مباشرة.
وحذرت النائبة أباكريم من أن هذا الوضع “ينذر بحدوث كارثة بيئية في المنطقة عموماً”، خاصة مع تزايد شكايات السكان وارتفاع منسوب التلوث الذي يؤثر على الحياة اليومية للأسر.
في ظل خطورة الوضع، طالبت النائبة البرلمانية باتخاذ تدابير استعجالية لوضع حد للاختلالات في محطة معالجة المياه العادمةوفتح تحقيق شامل لتحديد أسباب هذه الاختلالات وتحديد المسؤوليات الإدارية والتقنية.
وتأتي المسيرة الاحتجاجية المزمعة كتعبير صارخ عن يأس الساكنة من عدم استجابة الجهات المعنية لنداءاتهم المتكررة على مدى خمسة أشهر، مما يضع المسؤولين المحليين والجهويين أمام مسؤولياتهم في معالجة هذه الأزمة الإنسانية والبيئية قبل فوات الأوان.

التعليقات مغلقة.