ساكنة سعيد حجي بسلا تحتج على الإهمال والإقصاء
جريدة أصوات
لم تعد ساكنة حي سعيد حجي قادرة على تحمل سياسة الصمت والتجاهل التي ينهجها مسؤولو مقاطعة باب المريسة، في وقت تتراكم فيه المشاكل اليومية التي تطال مصالحها الحيوية بشكل مباشر.
أمام مكتب الحالة المدنية الوحيد بالحي، تتجلى مظاهر المعاناة اليومية للمواطنين، حيث الاكتظاظ والفوضى يعكسان إخفاقاً واضحاً في تدبير هذا المرفق الحيوي. مع بداية الموسم الدراسي والإداري، تفاقمت الأزمة بشكل غير مسبوق، ليجد مئات المواطنين أنفسهم في انتظار طويل ومُهين من أجل استخراج وثائقهم الإدارية الأساسية.
وراء هذه الفوضى، تقف أسباب هيكلية، أبرزها النقص الحاد في الموارد البشرية؛ فعدد الموظفين لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، في وقت لا يتناسب إطلاقاً مع حجم الطلبات اليومية. وهو ما أدى إلى بطء شديد في المعاملات، وتعطيل مصالح الناس لأيام، بل ولأسابيع في بعض الأحيان.
الساكنة المحلية تُحمّل رئيس المجلس المسؤولية المباشرة عن هذا الخلل المزمن، متهمة إياه بالتقاعس وغياب الإرادة الحقيقية للإصلاح، وعدم الوفاء بوعوده الانتخابية. وتتساءل كيف لحي بكامله أن يظل رهينة الإهمال وسوء التدبير في مدينة بحجم سلا؟ وكيف يُترك المواطنون يواجهون معاناة يومية في أبسط حقوقهم الإدارية؟
الغضب العارم الذي تعبر عنه ساكنة الحي ليس منفصلاً عن المزاج العام لسكان سلا، الذين يجمعون على أن رئيس المجلس لم يواكب الحاجيات الأساسية للمواطنين، مما جعل الانتخابات المقبلة، في نظرهم، لحظة حاسمة لمحاسبة المتقاعسين وتوجيه رسائل قوية عبر صناديق الاقتراع.
وفي ظل عجز المجلس المحلي، يطالب عدد من الفاعلين المحليين عامل عمالة سلا بالتدخل العاجل، باعتباره الجهة الوصية على السير العادي للمرافق العمومية، وذلك لإلزام الجماعة بتوفير الموارد البشرية اللازمة، وتحسين ظروف الاستقبال، وتطوير الخدمات الرقمية لتخفيف الضغط.
الساكنة تؤكد أن غياب تدخل عاجل سيفاقم حالة الاحتقان، خاصة في وقت يحتاج فيه المواطن إلى رسالة طمأنة واضحة بأن الدولة حريصة على حماية حقوقه اليومية. قضية مكتب الحالة المدنية بحي سعيد حجي ليست سوى نموذج لاختلالات أوسع في التدبير الجماعي لمدينة سلا، وهي إنذار مبكر بأن الاستهانة بمصالح الناس لن تمر بلا حساب.
المصدر : كواليس اليوم

التعليقات مغلقة.