سد واد المخازن بالمغرب يسجل مستويات قياسية.. الوزارة تطمئن المواطنين وتزيد إجراءات المراقبة
المقال:
أكد صلاح الدين الذهبي، المدير العام لهندسة المياه بوزارة التجهيز والماء، أن سد واد المخازن، رغم تجاوز سعته الاعتيادية منذ 6 يناير 2026، لم يظهر أي اختلالات أو أعراض غير طبيعية على المنشأة وتجهيزاتها حتى الآن. وأوضح المسؤول، في تصريح للصحافة الأربعاء، أن مستوى المياه تجاوز الحد التاريخي بأربعة أمتار منذ بداية استغلال السد سنة 1972، لكنه لا يشكل خطراً على سلامة المنشأة.
وأشار الذهبي إلى أن واردات السد منذ فاتح شتنبر 2025 وحتى 4 فبراير 2026 بلغت 972,9 مليون متر مكعب، منها 716,8 مليون متر مكعب تم تسجيلها خلال الأسبوعين الأخيرين فقط، أي بفائض بلغ 184 بالمائة مقارنة بالمعدل السنوي، ما رفع المخزون إلى 988 مليون متر مكعب، بنسبة ملء بلغت 146,85 بالمائة. وفي مواجهة هذا الوضع، تم البدء في عمليات التفريغ الوقائي حيث بلغ الحجم المفرغ 372,9 مليون متر مكعب.
وأضاف أن الوزارة عززت نظام المراقبة التقنية من خلال قياس مستمر مرتين يومياً، واستعانت بفرق متخصصة لضمان مراقبة دقيقة لكل مؤشرات السد، مع إعداد محاكاة هيدرولوجية دقيقة تعتمد الساعة كوحدة زمنية لتقدير واردات المياه المستقبلية، والتي يتوقع أن تصل إلى 620 مليون متر مكعب خلال الأيام السبعة المقبلة، مع صبيب أقصى محتمل يبلغ 1377 متر مكعب في الثانية، ما يعادل أربعة أضعاف الصبيب الحالي.
كما لفت الذهبي إلى أن الوزارة عملت على تحديد خرائط المناطق المعرضة للفيضانات ومستويات منسوب المياه المحتملة، وذلك بالتنسيق مع السلطات المحلية لضمان سلامة المواطنين وحماية الممتلكات.
وأشار المسؤول إلى أن الموسم الهيدرولوجي الحالي شهد، بعد سبع سنوات من الجفاف، موسماً ممطراً فاق المعدل السنوي بنسبة 32,5%، مما رفع نسبة ملء السدود إلى 61,88 بالمائة بمخزون إجمالي يناهز 10,37 مليار متر مكعب، وهو مستوى لم يتم تسجيله منذ سنة 2019. وأضاف أن 95% من هذه الواردات سجلت خلال أقل من شهرين، ما استدعى عمليات إفراغ متحكم فيها لخلق سعة احتياطية واستباقية لاحتواء الواردات المستقبلية والحفاظ على سلامة المنشآت.
وفي هذا الإطار، شدد الذهبي على أن الوزارة تواصل متابعة دقيقة ومستعجلة لجميع السدود والمنشآت المائية على مدار اليوم، باستخدام فرق فنية وأطر متخصصة، مع اعتماد محاكاة هيدرولوجية مبنية على توقعات الطقس، لضمان السلامة العامة واستمرارية أداء السدود لوظائفها الأساسية في تنظيم المياه والحماية من الفيضانات.

التعليقات مغلقة.