يعيش العديد من سكان دائرة الحوز وعدة دواوير متضررة من زلزال المنطقة حالة إنسانية صعبة مع دخول الشتاء الثالث على التوالي، إذ لا تزال عائلات كثيرة تقيم داخل خيام بلاستيكية مهترئة تتعرض لرياح باردة وأمطار غزيرة تؤدي أحياناً إلى فيضانات داخل هذه المساكن المؤقتة. وقد حصلت “إعلام تيفي” على فيديوهات عديدة من ساكنة دوار إنرني بجماعة أزكور التابعة لدائرة أمزميز، توثق الحالة المزرية للخيام وغرق بعض المساحات المعيشية بالماء، مع لقطات تظهر تسرب الأمطار وصعوبة الاحتماء من البرد والبلل، وهو ما يزيد من معاناة الأسر خاصة الأطفال وكبار السن.
وفي هذا السياق، تنتشر على منصات التواصل الاجتماعي ومواقع إخبارية عدة مقاطع وفيديوهات مماثلة ترصد نفس الواقع الصعب في دواوير أخرى بالحوز. ورغم أن التصريحات الرسمية تتحدث عن إنجازات وإحصاءات متعلقة بعمليات إعادة الإعمار، يبقى الفارق بين الأرقام والواقع محسوساً على الأرض؛ فالكثير من المتضررين يشكون بطء وتعثر إعادة السكن الفعلي، فيما تتكدس لديهم الاحتياجات الأساسية كسقوف مناسبة، تدابير مقاومة للمطر، تدفئة، ومراحيض وصرف صحي مؤقتة.
كما تمتد المعاناة اليومية أيضاً إلى صعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية والتعليمية والعمل، إذ يضطر كثيرون للتنقل لمسافات كبيرة لتأمين قوت اليوم، بينما تزداد حالات الهشاشة النفسية نتيجة التعايش المطول مع ظروف قاسية وافتقاد الأفق الواضح للسكن الدائم. ولذلك، نادى متضررون ومنظمات حقوقية بتسريع وتيرة الإجراءات، وتعزيز التنسيق بين السلطات المركزية والجهوية والمبادرات المدنية لضمان حلول سكنية مستدامة ومرافقة اجتماعية وصحية للمستفيدين، مع مراجعة الأسر التي أقصيت من الدعم. وفي الختام، دعت الجهات المعنية إلى أخذ ما يوثّقه المواطنون والإعلام المحلي بعين الاعتبار والعمل على تعجيل الإدماج في سكن دائم وصولاً إلى كسر حلقة الشتاء الثالث داخل الخيام.

التعليقات مغلقة.