أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

عاجل ; أمطار استثنائية تغرق سلا وضواحيها

أمطار استثنائية تغرق سلا وضواحيها

تعيش مدينة سلا، منذ الساعات الأولى من اليوم، على وقع وضع مقلق بعد تساقطات مطرية قوية وغير مسبوقة، أدت إلى غرق عدد من الأحياء، وعلى رأسها منطقة سيدي حجاج، حيث تجاوز منسوب المياه في بعض النقاط أكثر من نصف متر، ما حول الأزقة والشوارع إلى مسالك مائية يصعب عبورها.

وتُظهر المشاهد القادمة من عين المكان حجم الأضرار التي خلفتها هذه الأمطار الغزيرة، إذ حاصرت المياه منازل السكان، وتسربت إلى عدد منها، متسببة في خسائر مادية متفاوتة، فيما وجد المواطنون أنفسهم مجبرين على البقاء داخل بيوتهم أو المجازفة بالخروج في ظروف بالغة الخطورة، خصوصًا بالنسبة للأطفال وكبار السن.

وتسببت الفيضانات المفاجئة في شلل شبه تام لحركة السير بعدة محاور طرقية، كما تعطلت وسائل النقل، وسط غياب واضح لقنوات تصريف فعالة قادرة على استيعاب الكميات الكبيرة من المياه المتساقطة في وقت وجيز. ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة إشكالية البنية التحتية الهشة، التي لطالما اشتكى منها سكان المنطقة خلال فترات التساقطات المطرية.

وفي تصريحات متفرقة، عبّر عدد من المواطنين عن استيائهم الشديد من تكرار هذا السيناريو كل موسم شتاء، معتبرين أن غرق الأحياء أصبح حدثًا متوقعًا لا استثناءً، في ظل تأخر مشاريع التهيئة، وضعف الصيانة الدورية لشبكات الصرف الصحي، رغم التحذيرات المتكررة.

من جهتها، استنفرت السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية مصالحها، حيث جرى التدخل لتصريف المياه في بعض النقاط السوداء، وتأمين المناطق الأكثر تضررًا، مع توجيه نداءات إلى الساكنة بضرورة توخي الحيطة والحذر، وتجنب التنقل غير الضروري إلى حين تحسن الأوضاع.

ويطرح هذا الوضع الطارئ أسئلة ملحة حول جاهزية المدينة لمواجهة التقلبات المناخية، خاصة مع تزايد حدة الأمطار خلال السنوات الأخيرة، ما يستدعي مقاربة استباقية تعتمد على التخطيط، والتأهيل الحقيقي للبنية التحتية، بدل الاكتفاء بالتدخلات الظرفية بعد وقوع الأضرار.

وفي انتظار انحسار المياه وعودة الحياة إلى طبيعتها، تبقى ساكنة سلا، ولا سيما أحياء سيدي حجاج، في حالة ترقب وقلق، آملة أن تشكل هذه الفيضانات جرس إنذار حقيقيًا يدفع نحو حلول جذرية تحفظ سلامة المواطنين وممتلكاتهم.

التعليقات مغلقة.