أصوات-الرباط
وسط مدينة القصر الكبير، يتصاعد غبار الإهمال ليخنق أنفاس سكان حي السلام، حيث تحولت أزقتهم الهادئة إلى ساحة لتفريغ مواد البناء، مهددةً صحتهم ومستقبل أطفالهم. وسط صمت المسؤولين، رفع الأهالي أصواتهم مطالبين بإنهاء هذه المأساة البيئية والصحية.
تفاصيل: يعاني حي السلام بتجزئة بلفاسي، لم يعد بإمكان السكان الاستمتاع بنسمة هواء منعشة، فقد تحولت حياتهم إلى كابوس يومي بسبب الغبار المتصاعد من مواد البناء المتناثرة في كل مكان. “م.ك” و”ح.ه”، اسمان أصبحا مرادفين للمعاناة بالنسبة للأهالي، يقومان بتفريغ شاحنات محملة بالرمال والحصى في قطعة أرضية وسط الحي، ليحوّلاها إلى مستودع عشوائي لتجارة مواد البناء.
يقول أحد سكان الحي بنبرة يائسة: “لم نعد نستطيع فتح النوافذ أو حتى الخروج إلى الشارع”. وأضاف: “الغبار يملأ بيوتنا ويخنق أطفالنا، لقد أصبحنا سجناء داخل منازلنا”.
الشكاوى المتكررة والعرائض الموجهة إلى السلطات المحلية لم تجد آذاناً صاغية، مما زاد من إحباط السكان وشعورهم بالتهميش. أكد أحد الموقعين على العريضة: “طرقنا جميع الأبواب، ولكن لا حياة لمن تنادي”. وتابع: “هل ينتظرون حتى تحدث كارثة قبل أن يتحركوا؟”.
خاتمة: يناشد سكان حي السلام في القصر الكبير المسؤولين التدخل العاجل لوقف هذه التجاوزات وحماية صحتهم وصحة أطفالهم. فهل ستتحرك السلطات لإنقاذهم من غبار الإهمال الذي يخنق حياتهم.

التعليقات مغلقة.