أعاد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الجدل حول مصداقية تدبيره لتذاكر نهائيات كأس العالم 2026، وذلك قبل 100 يوم فقط من انطلاق العرس الكروي العالمي في كل من الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وتفجرت هذه الموجة من التساؤلات بعد كشف تقارير إعلامية دولية عن وجود “نافذة سرية” وغير معلنة لبيع التذاكر، وهو ما يتناقض بشكل صارخ مع التصريحات الرسمية السابقة التي روجت لوجود إقبال قياسي غير مسبوق استنفد معظم المقاعد المتاحة.
وبناءً على ما أوردته صحيفة “نيويورك تايمز”، فقد توصل عدد من المشجعين برسائل إلكترونية حصرية تمنحهم فرصة ثانية لاقتناء التذاكر مع تنبيهات تشير إلى محدودية المقاعد، في خطوة شملت ما لا يقل عن 64 مباراة من أصل 104 مبرمجة في المونديال. ويبدو من خلال طبيعة المباريات المعروضة أنها تخص المنتخبات الأقل جماهيرية، مما يفتح الباب أمام استنتاجات تفيد بأن “فيفا” تسعى لتسويق تذاكر لم تجد إقبالاً في مراحل البيع السابقة، رغم ادعاءات الإدارة بوجود فائض هائل في الطلبات.
وعلاوة على ذلك، يبرز التناقض واضحاً عند مقارنة هذه التحركات الصامتة مع تأكيدات رئيس الاتحاد، جياني إنفانتينو، الذي صرح في فبراير الماضي بأن البطولة ستجرى بمدرجات ممتلئة بعد تسجيل 508 ملايين طلب شراء. ومع استمرار الجدل، تظل نسخة 2026 مرشحة لتكون الأغلى في تاريخ اللعبة، ليس فقط بسبب أسعار التذاكر المرتفعة، بل نتيجة التكاليف الباهظة للإقامة والتنقل بين المدن والبلدان المستضيفة، مما يضع مصداقية “فيفا” التنظيمية على المحك قبل أسابيع قليلة من صافرة البداية.

التعليقات مغلقة.