عقدت السلطات المحلية والإقليمية بجهة مراكش–آسفي، اليوم الاثنين بمقر عمالة إقليم آسفي، اجتماعًا طارئًا على إثر الفيضانات والتساقطات المطرية الاستثنائية التي شهدتها المدينة، والتي أسفرت عن خسائر بشرية ومادية كبيرة.
وترأس الاجتماع والي جهة مراكش–آسفي عامل عمالة مراكش، السيد خطيب الهبيل، بحضور عامل إقليم آسفي السيد محمد فطاح، ورئيس مجلس الجهة، وممثلي السلطات الأمنية الجهوية والمسؤولين عن المصالح اللاممركزة المعنية. وهدف الاجتماع إلى تقييم الوضع العام بالمدينة وآثار الكارثة على الساكنة المتضررة.
وركز النقاش على تقييم حجم الأضرار المسجلة في الأحياء المتأثرة بالسيول الجارفة، ودراسة الإجراءات العاجلة الواجب اتخاذها للتخفيف من آثار هذه الفيضانات وضمان سلامة المواطنين. وتم التأكيد خلال الاجتماع على تعبئة جميع الموارد البشرية واللوجستيكية اللازمة، مع التشديد على أهمية التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين، والحفاظ على أعلى درجات اليقظة، واتخاذ كل التدابير الكفيلة بالحد من آثار الكارثة ومعالجتها في أقرب وقت ممكن، إلى جانب تقديم الدعم والمواكبة الضرورية للمتضررين.
وفقًا للمعطيات الرسمية للسلطات المحلية بالإقليم، ارتفعت حصيلة الضحايا البشرية الناجمة عن التساقطات الرعدية الاستثنائية التي شهدها الإقليم مساء يوم الأحد، وما رافقها من سيول فيضانية مفاجئة وقوية، إلى 37 ضحية. ولا تزال عمليات الإنقاذ والإغاثة جارية على قدم وساق، حيث تواصل السلطات العمومية ومصالح الوقاية المدنية والقوات العمومية وكافة المتدخلين عمليات التمشيط الميداني والبحث والإسعاف وتقديم الدعم للسكان المتضررين.
يأتي هذا الاجتماع الطارئ في إطار سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها السلطات للتعامل مع تداعيات هذه الظروف المناخية القاسية، والتي شملت أيضًا تعليق الدراسة في الإقليم لمدة ثلاثة أيام بسبب سوء الأحوال الجوية، وتفعيل مخطط استعجالي بمستشفى محمد الخامس بآسفي لاستقبال مصابي الفيضانات.
وتواجه مناطق أخرى في المملكة تحذيرات جوية، حيث صدرت نشرة إنذارية من مستوى برتقالي تتوقع هطول أمطار غزيرة وكميات كبيرة من الثلوج في عدد من المناطق.

التعليقات مغلقة.