فاس تستضيف الأحداث وتتخلى عن سكان حي البركة بفاس.. ووعود الترميم تتلاشى أمام مشاهد الإهمال والخطر
جريدة أصوات-الرباط
أصوات-الرباط
يعيش سكان حي البركة بمدينة فاس مأساة مستمرة منذ سنوات، حيث توقف أشغال مشروع تجزئة جزءات البركة منذ عام 2016 بسبب انهيار السور الفاصل، مما حول المنطقة إلى مصدر للقلق والخطر على حياة السكان، خاصة الأطفال. كانت المنطقة مُخططاً أن تصبح مساحة خضراء متنفساً يضم مرافق ترفيهية، لكنها الآن تفتقد لأبسط مقومات السلامة والنظافة، وتحولت إلى نقطة تجمع للنفايات وأوكار للجريمة، وسط تفشٍّ للحشرات والأوبئة، وغياب تام لمظاهر التنمية والتجديد.
ويُعاني السكان من استغلال المنطقة من طرف بعض الأفراد كمحطة لجمع النفايات المنزلية، مع انتشار المظاهر السلبية، رغم الشكاوى المتكررة منذ عام 2015، التي لم تثمر عن أي عمل حقيقي على أرض الواقع، باستثناء وعود معسولة من المسؤولين بإعادة تأهيل المنطقة وإتمام المشروع، دون تنفيذ يذكر حتى الآن.
وفي ظل غياب التدخل الفعلي، ظهرت مبانٍ مهجورة تتحول إلى أوكار للجريمة، وتزيد من مخاوف السكان، مطالبين بسرعة هدم هذه الأبنية الخطرة وإعادة تأهيل المنطقة بالكامل، وفق التصاميم المعتمدة، لتصبح متنفساً حضرياً يُعزز من جودة حياة السكان، ويُعد نقطة جاذبة وخالية من المخاطر، خصوصاً مع الاستعداد لاستضافة فاس لأحداث رياضية هامة في المستقبل.
السكان يعبرون عن أملهم في أن يتدخل المعنيون بشكل عاجل، لإزالة التهديدات، وتفعيل الوعود بتنفيذ مشاريع البنية التحتية، والعمل على إخماد مظاهر الإهمال، وإعادة المنطقة إلى مسارها التنموي الصحيح، لضمان بيئة آمنة ومستدامة لشريحة واسعة من المواطنين، وتفادي وقوع كارثة محتملة تتطلب تدخلاً فورياً.

التعليقات مغلقة.