أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

المنظمة الديمقراطية للشغل تدعو إلى تفعيل الدستور والإصلاحات الملكية للاستجابة لمطالب الجالية المغربية في الخارج

جريدة أصوات-الرباط

أصوات-الرباط

 أكدت المنظمة الديمقراطية للشغل، في بيان صادر عن مكتبها التنفيذي بمناسبة اليوم الوطني للمهاجر، أن الجالية المغربية المقيمة بالخارج تستحق أكثر من مجرد كلمات وتأكيدات، وأن تفعيل بنود الدستور والإصلاحات الملكية المتعلقة بحقوقهم ومكانتهم يُعدّ ضرورة ملحة.

ويأتي هذا اليوم الذي يُحتفل به سنويًا منذ إقراره سنة 2003، تكريمًا للمساهمة الواسعة والمهمة للجالية في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة، حيث لعبت عبر السنوات دورًا حيويًا في إعادة إنعاش الاقتصاد الوطني وخلق فرص الشغل ومحاربة الفقر والهشاشة.

وفي إطار هذا الاحتفال، شددت المنظمة على أن دستور 2011 أعطى للجالية مكانة خاصة، من خلال الفصل 16 الذي يضمن حماية حقوق ومصالح المواطنين المقيمين في الخارج، والفصل 17 الذي يمنحهم حقوق المواطنة الكاملة بما في ذلك حق التصويت والترشح، والفصل 18 الذي يدعو إلى مشاركة أوسع من قبلهم في المؤسسات الاستشارية والحكومية، وخصوصًا عبر مجلس الجالية الذي من المفترض أن يكون منصة لمناقشة سياسات تُهم المغاربة في الخارج، بالإضافة إلى الفصل 163 الذي ينص على تشكيل مجلس استشاري يعبر عن صوت الجالية.

وفي ذات السياق، قدم جلالة الملك محمد السادس، في خطابه بمناسبة الذكرى 49 للمسيرة الخضراء، رؤية استراتيجية لإعادة هيكلة قطاع شؤون الجالية، ومن أبرز محاورها تحويل مجلس الجالية إلى مؤسسة دستورية مستقلة، وإنشاء “المؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج” كذراع تنفيذي لتسهيل الاستثمار وتطوير السياسات ذات الصلة.

إلا أن المنظمة أشارت إلى أن تنفيد هذه الرؤية لا زال يتعثر، رغم تشكيل لجنة وزارية عليا برئاسة رئيس الحكومة، حيث بقيت الملفات الأساسية، مثل تنصيب المجلس الجديد، وتفعيل المؤسسات والمنصات الدستورية، مجمدة حتى الآن، وهو ما يحدُّ من فعالية الدور الذي يمكن أن تلعبه الجالية في دعم البلاد.

وتُبرز الأرقام أن التحويلات المالية التي يرسلها المغاربة بالخارج تجاوزت 100 مليار درهم خلال الخمس سنوات الأخيرة، وهو ما يمثل أكثر من 7% من الناتج المحلي الإجمالي، غير أن نسبة صغيرة من هذه التحويلات توجه للاستثمار، فيما تأتي معظمها لتلبية الاحتياجات الأسرية، وسط ضعف التسهيلات والإجراءات البنكية والإدارية التي تعيق إحداث مشاريع إنتاجية.

وفيما يتعلق بالتحديات، لفتت المنظمة إلى الصعوبات التي يواجهها المهاجرون من حيث الإجراءات الإدارية المعقدة، ضعف الرقمنة في الخدمات القنصلية، ارتفاع تكاليف السفر، وانعدام وسائل نقل بحرية بأسعار معقولة، فضلاً عن مظاهر الفساد والرشوة التي تقف عائقًا أمام استثماراتهم، مما يدفع الكثيرين للتردد في العودة أو الاستثمار داخل الوطن.

وفي ختام البيان، أوضح المصدر أن تنظيم اليوم الوطني للمهاجر لا يقتصر على استحضار الإنجازات وتقييمها، بل هو منصة لإشراك الجالية في صناعة القرار والمطالبة بآليات حماية حقوقهم وتعزيز مشاركتهم السياسية والاقتصادية، بما يضمن مساهمتهم الفعالة في التنمية الوطنية.

كما عبرت المنظمة عن أملها في أن تضع الحكومة والمصالح المعنية، من خلال المؤسسات الدستورية والإدارية، سياسة جادة وشفافة تفضي إلى تفعيل حقوق الجالية، وتحسين ظروفهم، وتعزيز ثقتهم في المستقبل، تحقيقًا لرؤية استراتيجية تضمن علاقة أبدية ومثمرة مع مغاربة العالم.

التعليقات مغلقة.