أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

فاطمة بلحسن: قراءة في واقع الحزب ورهانات ما بعد 2026

مصطفى منيغ

مِن حمائم أشرف باسِقات الأيكِ ، المسبحات لخالق عظمة الملك ، الرائدات للشُّرْبِ مِن عينٍ طعم مائها أقرَب للمسك ، يرفرفن بأجنحة بين رياح الصفاء وأنوار التَّقوَى وكل ما هو بأنْعَمِ مِن النَّعيم مُتَماسِك ، أحداهن الشريفة فاطمة بلحسن رافِعها جَمال الإيمان فوق ما سِواها من رؤوس ، عن ترخيصِ مَوَدَّةٍ وقناعة تنَشطُ الحَوَاسِ ، لصاحبات خِيرة الناس .

متى توسطت الجمع اعتلته البركة وحام مِن حولِها غَير المدرك ، إلا ببصيرة لا تكتفي بالبصر بل بإحساس كأنه يُبارِك ، وإن تكلمت انبرَى صوتها ممزوجاً برائحةِ الصدقِ مَن به التائه سالك ، لضفة المعرفة أساس النَّجاة من جهالةِ المهالك ، فكانت لمدينة طنجة كسواها نجمة إطفاء المعارِك ، طالما اقتحم الباطل لتكسير أدب حوار بلون الحليب مضمونه كان ليتحول كالقار حالك .

امرأة أحبَّها الحب وأدَّبها نِعْمَ الأب فاحترمها كل متَّصِلٍ بحسن السلوك ، ساندها الزوج مصطفى التومي بما يقدر وما لا يقدر حتى تنجح متلاحمين كماء بحر وسمك ، كلهما لبعضيهما أمطرت الظروف هناء العيش أم حَجَبَ نور قمر الراحة الذهنية سحاب الكسوف بقدرة مَن للأحوال مالك ، فكان ذاك الزوج الصالح لها الناصح والمؤيد والمشجع والراغب أن تحظى زوجته بقمة ما يُمَجِّد علما وما للأخلاق الكريمة من ترابط تصرفات نبيلة بما لمشاغل الدنيا من أسْلاَك .

في لقائي معها دار حديث مطول ارتكز على قاعدة تجربتها المفعمة بالإحداث ذات الارتباط بالسياسة العامة للدولة ، وما اعترى الحزب المنتمية إليه من نكبة عز مثيلها انقلب من مشي على قدميه ليصبح على رأسه يبحث عن قدمين يعيدان له ذاك الوضع الطبيعي للمشي ، وخاصة في هذه المرحلة الغامضة ما يُطبَخ من خلالها لمغرب ما بعد شتنبر سنة 2026 ، فكانت أجوبتها عفوية دون سابق إعداد لكنها تلامس الواقع لحد كبير واضعة النقط فوق حروف مَن كان السبب في تلك النكبة والمنتظر بإصرار مطعم بإرادة وعزم الخروج منها بما يؤكد أن ظلام الليل يعقبه نور النهار .

التعليقات مغلقة.