أصوات من الرباط
تستعد فرنسا لتحول مفاجئ في أحوال الطقس، إذ من المنتظر أن تنحسر موجة الدفء الخريفي ابتداءً من منتصف الأسبوع المقبل، لتحلّ محلها كتلة هوائية باردة قادمة من شرق أوروبا وروسيا، وفق ما أعلنته خدمة الأرصاد الجوية.
وحسب التوقعات، فإن رياحاً شرقية باردة ستبدأ في اجتياح أوروبا اعتباراً من يوم الثلاثاء المقبل، قادمة من القطب الشمالي مروراً بروسيا واسكندنافيا، لتصل إلى فرنسا يوم الأربعاء، مسببة انخفاضاً حاداً في درجات الحرارة إلى ما دون المعدلات الموسمية.
وأوضح خبير الأرصاد ريجيس كريبيه أن “هواءً دافئاً يسيطر حالياً على أوروبا الغربية، غير أن منخفضاً جوياً سينزلق من منطقة اسكندنافيا نحو روسيا، ما سيؤدي إلى تدفق تيارات هوائية قطبية باردة نحو القارة”. وأضاف أن هذه الكتلة الهوائية، “المدفوعة برياح شرقية جافة”، ستبدأ بالتأثير على فرنسا اعتباراً من الثلاثاء المقبل، لتنهي فترة الدفء الاستثنائي التي شهدتها البلاد خلال الأيام الماضية.
وتتوقع المصالح المختصة أن تكون درجات الحرارة أكثر انخفاضاً في شمال وشمال شرق البلاد، حيث يمكن أن تتراجع بمعدل ثمانية درجات كاملة. أما الجنوب، فرغم دفئه النسبي، فلن يسلم هو الآخر من الانخفاض الملحوظ في الحرارة.
كما من المنتظر أن تعرف مناطق بروفانس – ألب – كوت دازور وجزيرة كورسيكا بعض الاضطرابات الجوية يومي الأربعاء والخميس، بسبب منخفض بارد يعبر الأراضي الإيطالية، وقد يؤدي إلى تشكل عواصف رعدية مصحوبة برياح غربية قوية.
ويتوقع الخبراء أن تكون ذروات البرد يومي الأربعاء والخميس، مع إمكانية تسجيل درجات حرارة تتراوح ما بين 4 و5 درجات في الصباح الباكر، مصحوبة بموجات صقيع خفيفة، في حين ستتراوح درجات الحرارة خلال النهار بين 14 و15 درجة مئوية في الشمال، و11 إلى 13 درجة قرب الحدود مع بلجيكا وهولندا.
ورغم برودة الطقس، من المرجح أن تبقى الأجواء مستقرة ومشرقة إجمالاً، بفضل تأثير المرتفع الجوي المتمركز فوق الجزر البريطانية. غير أن خبراء الأرصاد يحذرون من الإحساس بالبرد الناتج عن الرياح الشرقية الجافة، داعين المواطنين إلى ارتداء ملابس دافئة مع اقتراب الموجة الباردة.

التعليقات مغلقة.