فضيحة جديدة تهز مرتيل خروج 8 سيارات “مجهولة الهوية” من المحجز البلدي
ياسين فرجي - جريدة أصوات - متابعة
تفجرت بمدينة مرتيل فضيحة جديدة هزت الرأي العام المحلي، بعدما كشف الناشط الفيسبوكي عمر النالي عبر مقطع فيديو نشره على صفحته الرسمية، عن خروج ثماني سيارات من المحجز البلدي دون أرقام تسلسلية (تشاسي) أو لوحات ترقيم، في ظروف يكتنفها الغموض، ما أثار أسئلة عديدة حول الجهة التي أقدمت على هذه الخطوة والمسؤولين عن الصفقة.
وأوضح النالي في الفيديو أن هذه السيارات، التي كان يُفترض إدراجها ضمن محضر المتلاشيات غير الصالحة للاستعمال، تم إخراجها دون احترام المساطر القانونية التي تفرض تحديد رقم الإطار الحديدي “التشاسي” ورقم التسجيل لكل مركبة، مشيرا إلى أن غياب هذه المعطيات الأساسية “يفتح الباب أمام احتمال التلاعب أو إعادة استعمال المركبات في أنشطة مشبوهة”.
الإطار القانوني والتبعات المحتملة
يؤكد خبراء في القانون الإداري والجبائي أن المحجز البلدي يخضع لمقتضيات المرسوم المنظم لتدبير أملاك الجماعات الترابية، والذي يلزم المصالح التقنية بتحرير محاضر دقيقة عند جرد أو بيع المتلاشيات، مع تحديد كل المواصفات التقنية للمركبات، وعلى رأسها رقم “التشاسي” باعتباره الهوية الثابتة للسيارة التي لا يمكن تزويرها قانونًا.
ويضيف المختصون أن عدم تضمين رقم الإطار الحديدي ولوحة الترقيم في محضر البيع أو الإتلاف يعد خرق قانوني جسيم يمكن أن يُعرض المعنيين بالعقوبة التأديبية أو حتى المتابعة الجنائية، إذا ثبت وجود نية في إخفاء هوية المركبات أو توجيهها إلى وجهات غير مشروعة.
تساؤلات تنتظر أجوبة رسمية
في ظل هذه المعطيات المثيرة، يطالب عدد من النشطاء المحليين والمواطنين في مرتيل السلطات الوصية ووزارة الداخلية بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات وكشف ملابسات خروج هذه السيارات من المحجز دون احترام الضوابط القانونية، ومعرفة من المستفيد الحقيقي من هذه العملية.
ويبقى السؤال المطروح اليوم: من سمح بخروج هذه السيارات؟ ولماذا غابت الشفافية عن محضر المتلاشيات؟ وهل سنشهد تحرك رسمي لتصحيح الوضع ومحاسبة المتورطين؟

التعليقات مغلقة.